العدد 4186
الثلاثاء 31 مارس 2020
سينما الفيروسات
الإثنين 30 مارس 2020

لعلنا كنا نعتقد بسطوة عنصر المبالغة في أحداث ووقائع قصص الكثير من الأفلام السينمائية، خصوصا الأميركية منها، لكننا اليوم، وبعد إعلان فيروس كورونا (كوبيد 19) وباءً عالمياً، واتباع معظم دول العالم تدابير وقائية مشددة للحد من انتشار الفيروس الذي يقلق العالم، ويبث الرعب في النفوس، فإننا ننظر بشيء من الواقعية للأعمال التي تناولت قساوة الفيروسات على العالم في الأفلام السينمائية، وبكثير من التصديق للأحداث التي قدمتها السينما طوال السنوات الطويلة الماضية.

هذه الأعمال تناولت غزو الفيروسات للعالم، ومحاولة أبطالها محاربتها حتى لا تنتشر أكثر، وتقضي على البشرية، ومنها قائمة طويلة من الأفلام، مثل فيلم (الفيروس القاتل)، الذي عرض عام 2010، والفيلم البريطاني (يوم القيامة)، الذي عرض عام 2008، لكن من أكثر الأفلام قرباً إلى ما يدور هذه الأيام من أحداث، هو الفيلم الأميركي (كونتجين) أو (عدوى)، الذي عرض عام 2011، للمخرج ستيفن سودربرغ؛ إذ يحكي قصة انتشار فيروس عن طريق اللمس، ويتم فحص العينات من الأنف كما هي طريقة فحص فيروس (كورونا)، والغريب من حيث التطابق أن سبب انتشار الفيروس في الفيلم يبدأ من الخفاش تحديداً، وينتقل بدوره إلى الخنزير؛ إذ يشتري أحدهم الخنزير، وبعد ملامسة الطباخ الصيني فم الخنزير وهو مذبوح، يسلم على امرأة أميركية دون غسل يديه فينقل إليها العدوى، ومن ثم تنتشر بين الملايين في أنحاء العالم!

إنَّ أصل الفيروسات وضراوتها، والتاريخ الطويل للتعامل الصعب معها ليس محض خيال، أو مبالغة، فالعلم لا يزال مجاهداً في سبيل فك طلاسم مخلوق يصغر حتى عن البكتيريا بعشرات المرات، كائن مراوغ شرس، يتحور حتى يجدد هجومه بطرق مختلفة ومفاجئة، وهنا تكمن صعوبة التعامل معه، وهو ما يجعلنا اليوم جميعاً مدركين لأهمية الالتزام بكل الإرشادات الصحية التي توجهها إلينا الحكومة حتى نكون في مأمن، ونسلم من شراسة العدو الأول اليوم للبشرية.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية