العدد 4186
الثلاثاء 31 مارس 2020
التاجر البحريني... أين وقفتك مع الوطن
الإثنين 30 مارس 2020

وقفة التاجر البحريني في مثل هذه الظروف الاستثنائية والصعبة التي تمر بها البلاد، تدعو لمزيد من التأمل والتحليل، وتكتسب أهمية بالغة، فكما ذكرت “البلاد” في افتتاحية يوم الأحد الماضي “في ظل الأزمة الراهنة التي تفرضها جائحة “كورونا” على العالم كله، والتي عزلت أكثر من 3 مليارات إنسان في مساكنهم، يبدو أن بعض التجار في البحرين وضعوا حسهم بالمسؤولية الاجتماعية قيد الحجر المنزلي، فلم نر سوى عدد محدود جدا من المبادرات الخجولة”.

التاجر البحريني غير مهتم بدعم الأنشطة الثقافية والفنية، ولم يؤد دوره المطلوب في هذا الحقل، “قلنا ما عليش” فلربما يرى في الثقافة والفن الشر المطلق، ولا تستحق المسألة إنفاق دينار واحد، لكن غير مقبول أن لا يساهم التاجر البحريني مع حكومته بأي شكل من أشكال الدعم لمواجهة فيروس كورونا، ورصد الاعتمادات اللازمة كنوع من رد الجميل والعرفان للوطن الذي لم يبخل على أحد من أبنائه تاجرا أم فقيرا، هناك تجار في دول مجاورة تبرعوا بسيارات إسعاف مجهزة ومطورة ومبان للحجر الصحي وأنشأوا مختبرا متكاملا لعلم الفيروسات والأبحاث، وقدم بعضهم دعما بالملايين لإعفاء المستأجرين المستحقين في المراكز التابعة لمجموعاتهم، وعللوا هذا التصرف “الشهم” بأنه مسؤولية اجتماعية ووقفة تكاتف مع الوطن.

في مثل هذه المواقف الصعبة تقفل جميع الأبواب التي تتحدث عن الربح والخسارة، وينظر إلى الأمر على أنه مساهمة مع الحكومة “جهدا ومالا ووقتا” لتحقيق الأهداف على المدى القصير والطويل، خصوصا أن التاجر البحريني وجد من الحكومة الموقرة برئاسة سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، الدعم والمساندة ووقفت مع متطلباته وذللت المعوقات والتحديات التي تعترض طريقه، فإذا لم يظهر المعدن الأصيل للتاجر والذي هو قبل كل شيء مواطن اليوم، متى سوف يظهر.

لا تكفي الشعارات والكتابات، بل المواقف، وعار على التاجر الذي لا يتحرك إلا بدافع الربح في مثل هذه الأوضاع.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية