العدد 4185
الإثنين 30 مارس 2020
الأمن الصحي والسلامة العامة
الإثنين 30 مارس 2020

تعيش كل دول العالم هذه الأيام وضعًا صحيًا صعبًا، أعلنت خلاله هذه الدول ومنها البحرين مجموعة من الإجراءات الإدارية والصحية الوقائية الاحترازية لإنقاذ حياة الإنسان، وتأتي الإجراءات التي اتخذتها البحرين من أجل سلامة شعبها والمقيمين على أرضها، ولإنقاذ المصابين وسلامة الآخرين.

إن الأمن الصحي الوقائي كالأمن السياسي الوطني والقومي، فجميع أهل البحرين في خندق واحد، وهو خندق البحرين، لمواجهة وباء الكورونا، وهو تحد كبير وصعب يتطلب التعاضد والوحدة والتماسك والالتزام بكل إجراءات السلامة والوقاية سواء في البيت أو العمل أو في الأماكن العامة، ومن بينها العزل الذي هو أحد الإجراءات المهمة والأساسية سواء للمصابين أو الآخرين، سواء في البيت أو في أماكن العزل الصحية، وهذا الإجراء أو غيره يضمن سلامة البحرين وشعبها.

إن الأمن الصحي الوقائي ليس فقط مسؤولية القطاع العام، بل أيضًا القطاع الخاص، فيجب على صاحب العمل أو من يُمثله أن يوفر للعمال كل وسائل الوقاية وتدريبهم عليها، وعدم تحميل العامل أية نفقات أو اقتطاع جزء من أجره مقابل ذلك، كما على صاحب العمل أن يقوم بتوفير أجهزة الفحص الطبي وتنفيذ تعليمات الجهات المعنية للوقاية من هذا الوباء، كما على الدولة العمل على مراقبة ما يتم تنفيذه من إجراءات الدولة الصحية والوقائية في القطاع الخاص.

ويعتبر الأمن الصحي والوقائي في مملكة البحرين أحد مبادئ ومقومات الأمن العامة، ولا يقل أهمية عن أنواع الأمن الأخرى، وهو يعمل على حماية المواطن من الأمراض والأوبئة بتوفير الأدوية المعالجة، والأمن الصحي جزء لا يتجزأ من الأمن الإنساني ودوره كبير في التنمية الوطنية، وهذا الأمن لا تتحمل مسؤوليته وزارة الصحة فقط بل كل جهات الدولة المعنية بالأمن والبيئة والزراعة والنقل والمواصلات وغيرها، كما تتحمل مؤسسات المجتمع المدني والمواطنون جزءًا من تلك المسؤولية الوطنية. فالبحرين لنا جميعًا وعلينا تحمل المسؤولية.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية