العدد 4184
الأحد 29 مارس 2020
الرد الجميل
السبت 28 مارس 2020

لا شيء في الدنيا جميل كالرد الجميل، هو أول تصريح للأب الرئيس، عرفان وإيمان، اطمئنان وامتنان للعاهل المفدى وولي عهده الأمين، للأمة بأسرها على ما قاموا به عندما كان سموه في رحلة الاستشفاء الأخيرة بالخارج.

ثقافة الشكر، وروعة رد الجميل، وبشاشة دماثة الخلق، هي المثل العليا التي تعلمناها من المهد إلى اللحد.

الكون يعاني، ونحن أيضًا، جائحة كورونا تجثم على البشرية بثقلها المهيمن، ونحن نقاوم، اليد في اليد، والكتف بالكتف، كلنا على قلب رجل واحد، كلنا في الشدائد سواء، أمام الداء والوباء، وبعد زوال الغمة وعودة الحياة إلى مجريات أمورها بإذن الله.

إنها سنة القائد عندما يكون الإيمان ديدنه، والوفاء سبيله، والعطاء معلمه على الطريق.

رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه باشر تصريحاته بعد العودة المباركة بتلقيننا دروسًا في ثقافة الشكر، كيف يكون العرفان بالفضل منهجه، والاعتراف بالحق عنوانا للحقيقة، والتواصل بحميمية هو الطريق القويم لمن ضلوا الطريق.

سمو الرئيس يستهل تصريحاته بعد العودة الميمونة بالشكر للعاهل المفدى، لسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله ورعاهما ولشعب البحرين أجمعين، وعدًا بوعد، وفاء بوفاء، وصدقًا بصدق، هكذا هو خليفة بن سلمان، وهكذا هم قادتنا النبلاء، وهكذا هي مملكة البحرين، في ضميرها الفتي، وفي تاريخها التليد، في عمقها الأبي، وفي حاضرها المجيد، تقاوم مع الدنيا هجمة الغيب، وشراسة المنقلب، وجائحة البلوى.

خليفة بن سلمان يطمئن بني وطنه: سنعود كيفما كنا، سننتصر على الوباء بإذن الله، اطمئنوا يا جماعة الخير، كلنا معكم، نشد من أزر بعضنا البعض، ونتوق إلى بعضنا البعض، ونفي بالعهود مع بعضنا البعض.

في أول تصريحات سمو رئيس الوزراء بعد العودة الميمونة يظهر المعدن النفيس من قمقمه النفيس، يبدو للعيان وكأنه صرح تليد، جادة من جادات إيماننا بالله ورسوله، خلق رفيع من أخلاق تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، ومثل يحتذى من أمثلة القادة الأوائل والسادة الأجلاء وعلمائننا الأولياء.

شأني في ذلك شأن الكثيرين من أبناء هذا الوطن الحبيب شعرت مع تصريحات الرئيس القائد بأن الدنيا مازالت بخير، وأن الأب الحنون قد عاد من رحلته ليكتمل بذلك المثلث الذهبي للقيادة الحكيمة، وأن الأب الحنون قد عاد من رحلته كي ينضم إلى الصفوف بقلب ملؤه الحب والإيمان، بروح مفعمة بالبذل والعطاء، والوفاء من الإنسان لأخيه الإنسان.

شعرت بأن الرد الجميل هو رد للجميل، وأن السلوك النبيل هو صراط مستقيم لكل أمل جديد وكل غد سعيد.

سموه يقول للمواطنين: أنتم بأيدي حكومة أمينة، طبعًا نحن بأيدي حكومة أمينة، وقيادة حكيمة، وشعب وفي، كلنا في السراء والضراء واحد، وكلنا في الجائحة رقم صعب بإذن الله.

عندما يتحدث القائد في عودته، وحين يلتف الشعب من حوله، ندرك شأننا في ذلك شأن الأوائل المخضرمين، بأن الشدائد ستمر، وأن المصائب ستزول، وأن الوطن الكوني الكبير لابد له أن يعود إلى حقائق الأشياء، إلى تقاليدنا التي توارثناها، إلى أخلاق العشيرة التي تحكم بالعدل، وتتق الله في ناسها وإنسانها، وتؤمن مثلما هي الطبيعة الخلاقة دائمًا بأنه لا يصح إلا الصحيح، وأن أهلنا كأهل مكة أدرى بشعابها، وأن قادتنا هم ناسنا وأولياء أمورنا، نحن دائمًا وأبدًا في أيد أمينة، نحن بإذن الله في أيدي أمينة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية