العدد 4184
الأحد 29 مارس 2020
بحرينية وافتخر (1)
السبت 28 مارس 2020

كل يوم يمر يزداد حبي إلى البحرين، وملكها، وأهلها، وحكومتها، وشعبها، وسكانها، كل يوم يمر يزداد حبي إلى كل زاوية من زوايا الديرة، وكل طريق، وكل ذرة من ترابها، كل يوم يمر في هذه الفترة المليئة بالتحديات يزداد حبي إلى كل من يعشق الديرة، ويخلص لها، ويضحي من أجلها، بغض النظر عن جنسه، أو لونه، أو مذهبه، أو جنسيته، في الحقيقة، كل أزمة تمر فيها البحرين تزيدني فخرا واعتزازا بجنسيتي، وبلدي، وأهلها المشهود لهم بالطيبة، والذين لم تزدهم الأوقات الصعبة إلا شهامة وتلاحما، وجاء مرض كورونا مؤخرا ليقوي هذه اللحمة الوطنية، ويزرع شجرة حب كبيرة في قلب كل بحريني للوطن، ولكل فرد من شعب البحرين.

مع تفشي مرض كورونا على مستوى العالم، نرى أن الشلل أصاب الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية لكثير من الدول، ما أدى إلى الإغلاق الكامل للأنشطة التجارية لكثير من المؤسسات العاملة في هذه الدول، وجعل مؤسساتها التجارية في حالة احتضار، ما قد يفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية، لكن في هذه الجزيرة الصغيرة... الأمر مختلف تماما، الواقع في البحرين واقع يمثل نفسية الإنسان البحريني المكافح الذي لم ولن تهزه الأزمات بل تزيده نخوة ومسارعة لتلبية نداء الواجب الوطني.

عندما نتواصل مع المؤسسات العاملة في الدول الأخرى الإجابة دائما تكون المدير أو الموظف غير متواجد أو يعمل من البيت أو في إجازة خوفا من المرض، أو “الشركة مغلقة”. الكل في حالة هلع شديد، لكن واقع الحال في البحرين يختلف، على النقيض، معظم المؤسسات في البحرين تعمل على قدم وساق لخدمة البحرين، مع أخذ كل الاحتياطات اللازمة للوقاية من المرض والحرص على اتباع الإرشادات التي تصدر من الجهات الرسمية ذات الصلة المتعلقة بالمرض، للمحافظة على سلامة موظفيها ومراجعيها. قمت شخصيا بالتواصل في فترة الأسبوع الماضي بعدد كبير من الشركات العاملة في القطاع الخاص في البحرين وعجبا كل شركة اتصلت بها كانت مفتوحة، وكل موظف حاولت التعامل معه كان متواجدا، الكل يتهافت لتبقى عجلة الاقتصاد دائرة في البلد، الكل يشتغل بجهد ونشاط ويبذل الغالي والنفيس من أجل مصلحة البحرين.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية