العدد 4183
السبت 28 مارس 2020
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
لماذ العرب المسلمون فقط؟
السبت 28 مارس 2020

في ظل الحروب والدمار من أجل المصالح السياسية والدينية والاقتصادية والفكرية، وفي ظل قتل النفس البشرية وإزهاق الأرواح البريئة وتشريد الأطفال والنساء والشيوخ، من أجل الولي الفقيه ومن أجل سلطان “الإخوان”، وفي ظل إصرار سياسة 96 القطرية على إسقاط وتدمير كل الأنظمة التي رفضت انقلاب الشيخ حمد بن خليفة على والده المغفور له بإذن الله الشيخ خليفة بن حمد، في ظل كل ذلك نتساءل: لماذا تم استخدام كل هذه الأطراف للقيام بالنيابة عن شياطين الغرب، بتدمير الإنسان والمجتمع والحضارة والتاريخ العربي الإسلامي؟ لماذا يتم استهداف الأمة العربية المسلمة وتدميرها بواسطة عرب ومسلمين؟


لماذا رعت سياسة 96 القطرية والصفويون والعثمانيون كلا من القاعدة والحشد وحزب الله والحوثيين وداعش والنصرة وجيش الشام وبقية العصابات والميليشيات والتنظيمات الإرهابية في بلادنا العربية؟ لماذا قدموا خدمة كبيرة لأعداء الإنسان العربي والمجتمع العربي والأمة العربية المسلمة، بدعمهم إعلاميا وسياسيا وماديا وفكريا لكل هذه التشكيلات الإرهابية؟ لماذا أصبح الإنسان الغربي يؤمن إيمانا كاملا بأن مصدر الإرهاب العالمي هم فقط العرب المسلمون وأن أرض الإرهاب هي فقط الأرض العربية؟


هل نسيت سياسة 96 القطرية والعثمانيون القتلة والصفويون المجرمون، تاريخنا العربي واختلاطنا مع الشعوب التي تم نشر الإسلام فيها، وتعامل العرب المسلمين مع هذه الشعوب بكل تسامح وسلام، وكل ذلك يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن أمة العرب أمة محبة وداعية للتسامح والسلام والصداقة بين شعوب الأرض، بالرغم من الحملات المشبوهة التي تصف المجتمع العربي بعدم تسامحه مع الشعوب والأمم، وأولها الآلات الإعلامية للصفويين والعثمانيين وبطريق غير مباشر.


لقد انقلب السحر على الساحر، وهاهو ترامب والغرب ينقلبون على سياسة 96 القطرية لتقوم بعدها الدول العربية بمواجهة قطر وكشف المستور، وهاهو ترامب والغرب ينقلبون على إيران وتركيا؟ والسبب أن هذا الإرهاب بدأ بضرب بلدانهم ومجتمعاتهم، وعليه، جاء وقت دفع الثمن لكي تقوم هذه الأطراف الإرهابية بدفعه، وعلى سياسة 96 القطرية اغتنام الفرصة والعودة للحضن العربي، وجعلنا نوجه سهامنا فقط للصفويين والعثمانيين.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية