العدد 4152
الأربعاء 26 فبراير 2020
صندوق النقد وإفلاس دول الخليج
الأربعاء 26 فبراير 2020

قال صندوق النقد الدولي إن دول الخليج العربية - التي تعد من أغنى دول العالم - قد تُستنفد ثروتها المالية في غضون الخمسة عشر عاما المقبلة، في ظل تدني إيرادات النفط والغاز ما لم تُسرع خطى الإصلاحات المالية.

وتسهم دول مجلس التعاون الخليجي الست - التي يقدر صندوق النقد صافي ثروتها المالية بتريليوني دولار - بأكثر من خُمس المعروض النفطي العالمي، لكن اقتصاديات المنطقة تضررت بشدة من جراء انخفاض أسعار النفط في 2014 و2015.

وفي حين تضغط أسعار الخام المنخفضة على الحكومات لكي تدبر الإيرادات من موارد غير نفطية وتصلح أوضاعها المالية، “فإن أثر تدني إيرادات النفط والغاز لم يُعَوَّض بشكل كامل بعد”، حسبما ذكر صندوق النقد في التقرير.

وأضاف “في ضوء الوضع المالي الحالي، فإن الثروة المالية القائمة للمنطقة قد تُستنفد في الخمسة عشر عاما القادمة”.

وتعقيبا على صندوق النقد الدولي، فمن الصعب التكهن بإفلاس دول الخليج بعد 15 سنة وذلك لعدة أسباب: أولاً: بدأت أغلب دول الخليج بإجراء إعادة هيكلة اقتصادية ومن ضمنها تشريع الضريبة الشرائية 5 % وفرض الرسوم المختلفة للمعاملات الحكومية، ثانياً: بدأت غالبية دول الخليج بتنويع مصادر دخلها والتركيز على الاستثمارات في القطاع السياحي والترفيهي وقطاع النفط من خلال الاكتتاب العام للجمهور بشراء الأسهم بشركة الطاقة السعودية “أرامكو”، ثالثاً: لا يزال إنتاج النفط الصخري الأميركي المنافس لنفط الخليجي يشكل تكلفة باهظة في عمليات الإنتاج مما يجعل النفط الخليجي مرغوب ببعده الاقتصادي، رابعاً: لا تزال إيران وفنزويلا تعاني من الحصار الذي فرضته واشنطن على صادرات البلدين النفطية وما يشل حجم صادراتهما في الأسواق العالمية وهما دولتان أساسيتان في منظمة “الأوبك”، خامساً: بمقدور منظمة “أوبك” بالتعاون مع روسيا خفض الإنتاج بنسب 3 % إلى 6 % لتثبيت أسعار برميل النفط والتحكم بالعرض والطلب، وأخيرا: إن تعافي الاقتصاد الصيني والهندي ودول شرق آسيا يعطي أسواق النفط الخليجي انتعاشا ولكن كل هذا لا يلغي الحاجة إلى تبني إصلاحات اقتصادية جذرية تعالج العجوزات والمديونات في موازنات دول الخليج.

إن الاعتماد على مصدر وحيد ليس مضمونا لذلك يجب تدعيم اقتصادات دول الخليج بمصادر عدة متنوعة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية