العدد 4148
السبت 22 فبراير 2020
ماذا سيحدث للبشرية هذا اليوم؟
الجمعة 21 فبراير 2020

تواجه الصين حرباً نفسية غربية غير مسبوقة تاريخياً في شراستها على خلفية ابتلائها بفيروس “كورونا “، رغم ما تقوم به من جهود جبارة تستند على إمكانياتها العلمية والطبية المتقدمة للقضاء عليه، وقد أشادت بها منظمة الصحة العالمية. وأن تركز الصين على معركة القضاء على الفيروس بدلا من الانشغال بتلك الحرب النفسية التي تُشن لدوافع تجارية واقتصادية مفضوحة فذلك أمر مفهوم، لكن أن يستنكف حلفاؤها الدوليون، وعلى رأسهم روسيا، عن دعمها بمواجهة مآرب تلك الحرب النفسية فهذا ما ليس مفهوما.

الأغرب من ذلك أن تسمح روسيا الشمولية لصحافتها في التورط في الترويج لأشكال من الشعوذة حول نبوءة “كورونا”، فبدلاً من أن يدعم صحافيوها الكتاب الأميركيين المتحلين بقدر من العقلانية برفضهم تهويلات الحرب النفسية انخرطوا - بوعي منهم أو بلا وعي - في الحملة نفسها.

إن نبوءة وقوع “كورونا” الذي تباهى الصحافيون الروس بتحققها - ومن بينهم سيرجي كوستورنوري، وتودور تودوروف، وستويان بيتروف - لا تقوم على أي أساس يثبت تحققها ولو مصادفة؛ فهم إذ يروجون بانبهار لعرّافة بلغارية رحلت عن دنيانا منذ ربع قرن تُدعىٰ فانغيليا بانديفا فانغا زعموا أنها تنبأت بالفيروس، وقالت إن البشرية ستصاب بوباء خطير في سنة يتكرر رقمها خمس مرات، مستدلين على أن هذا الرقم يوافق هذا اليوم 22/ 2/ 2020، فإن الوباء أعلن عنه منذ شهرين! وفسروا قولها إن “الدمار سيطال اللون الأصفر” بأنها تقصد الصينيين لانتمائهم للعرق الأصفر! وأنها قالت حرفياً توكيداً للنبوءة: “إن البشرية في هذا اليوم تنتظر كارثة عالمية”، لكن هاهو ذا اليوم يمر كسائر أيام السنة الجديدة بل والسنين الماضية بدون وقوع أحداث كارثية عالمية من قبيل الحروب أو الجوائح البيئية المفتكة، اللهم إلا نزاعات وحروب إقليمية وكوارث بيئية إن لم تتداركها البشرية ستتحول فعلاً إلى كارثة عالمية.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية