العدد 4148
السبت 22 فبراير 2020
“رضينه بالهم والهم ما رضى فينه”
الجمعة 21 فبراير 2020

في الفترة الأخيرة برزت على الساحة المحلية تصريحات “لا ينعرف راسها من كرياسها” وعبارات وكلمات موجعة صدرت من بعض المسؤولين في مفاصل الدولة المختلفة، وبعض النواب والشوريين، جميعها تلامس كرامة المواطنين البحرينيين وتقلل من أهميتهم ووجودهم في المجتمع المحلي “وتكسر مياديفهم وتشق أشرعتهم”، وهنا لا داعي لذكر تفاصيلها وعلى لسان من قيلت لأنها معروفة ومتداولة بين أفراد الشعب البحريني وأصبحت وأمست “مقثة” ومحل استياء.

تلك التصريحات الفردية الاستفزازية التي تخرج على مسامعنا بين الفينة والأخرى لم تكن أصلا موجودة قبلا ولم نسمع بها على مدى سنوات طويلة في تاريخ البحرين إلا في الفترة الأخيرة ولم تكن أيضا من ثقافة وأخلاق و”سنع” المسؤولين في البحرين.

البحريني على مدى التاريخ الطويل كان ولا يزال المتصدر الأول في كل المجالات والمهن ففي جيناته الوراثية طينة التعلم والإبداع والصبر وتحمل المشاق والإصرار والعزيمة والإرادة، ولا غرابة في ذلك فهو امتداد للرعيل الأول لأولئك الرجال الأقوياء الذين حفروا الصخر وبذلوا الغالي والنفيس من أجل لقمة العيش الحلال وتعرضوا للمخاطر والأهوال في أعماق البحار والسفر من أجل التجارة وزرعوا الأراضي الجرداء وعمروا البحرين وحافظوا عليها وأصبحت أسماؤهم حاضرة في الذاكرة الوطنية.

 

لذلك لا يحق لأي مسؤول في الدولة، كائنا من كان، أن تصدر منه مثل تلك التصريحات بحق هذا الشعب الطيب، إنما التصريحات في إصابة الحق وإظهار الحقيقة كما هي دون “لف أو دوران” حول الواقع المتعب الذي تعيشه طبقة كبيرة من البحرينيين “وهذي اللي يقول رضينه بالهم والهمّ مارضى فينه”. وعساكم عالقوة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية