العدد 4144
الثلاثاء 18 فبراير 2020
“ضربة معلم”
الإثنين 17 فبراير 2020

أمر جميل ذاك الذي قامت به إدارة شركة مجمع دلمونيا للتطوير ممثلة في رئيسها التنفيذي الشيخ محمد بن دعيج آل خليفة، عندما قررت دعوة الفنانين التشكيليين البحرينيين للمساهمة في عرض أعمالهم الفنية على واجهات المحلات التجارية في المجمع الذي سيفتتح قريبا.

أنا هنا لست بصدد عمل دعاية أو ترويج للشركة، إنما من واعز إعجابي الشديد بالفكرة أو هذه المبادرة الرائعة عندما قرأت الخبر في الصحف المحلية، وبصراحة شديدة ومن باب الإنصاف، شخصيًا أفرح كثيرًا عندما أرى أعمالا جميلة ومن الواجب علي الإشادة بها، ومن المهم جدًا ككتاب أن نبرز ما هو جيد وإيجابي وعمل متقن وننتقد إذا كان هناك أي قصور في عمل أية مؤسسة أو جهة، إذ إن الهدف واحد وهو المصلحة العامة من منطلق حبنا وعشقنا لهذه الأرض الطيبة.

كما يعلم الجميع البحرين تملك مناجم من الذهب، أقصد مناجم من العنصر البشري البحريني المصنوع من الذهب، وأنا لا أبالغ في الوصف، فالكل يشهد على ما أقوله حيث إنهم أثبتوا في جميع المجالات كفاءتهم الفذة وأعمالهم الخلاقة والمبدعة وتلك المواهب المدفونة، لكن وأقولها بكل حسرة لم يلقوا الدعم المستحق والمستمر لإبراز أعمالهم، لذا أناشد المسؤولين في الدولة من هذا المنبر ضرورة الالتفات لهذا الأمر وأن يمنحوا الفرصة لأبناء البحرين الموهوبين.

من خلال تجربتي العملية الطويلة وبسبب قربي من الموظفين واطلاعي على مجمل الإجراءات الإدارية وقصص النجاح التي هي في الحقيقة بالإمكان أن تدرس في أعرق الجامعات، استنتجت أن العنصر البشري البحريني مبدع ومخلص ومتعاون وحريص وعنده من الولاء والانتماء الشيء الكثير، شريطة أن يعطى الثقة والتدريب اللازم والاحترام والفرصة، فمتى ما قمنا بعملنا على أكمل وجه وبمصداقية واحترافية، فإن النتائج تكون حتمًا مرضية ومرضية جدًا، بل تفوق توقعاتنا، وأنا لا أنكر أن لكل قاعدة شواذا، كما تقول القاعدة. والله وراء القصد.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية