العدد 4143
الإثنين 17 فبراير 2020
الانتخابات الحقيقية ستكون بعد إسقاط النظام
الإثنين 17 فبراير 2020

منذ قيام الطغمة الدينية المتطرفة بمصادرة الثورة الإيرانية وإقامة نظام ولاية الفقيه، فإن الشعب الإيراني يعاني الأمرين على يد هذا النظام الذي يوظف الكذب والخداع والتمويه في كل تحركاته ومخططاته من أجل تحقيق أهدافه المشبوهة، ومع أن هذا النظام حاول كل ما بجهده لكي يقوم بحبك كذباته وخدعه بصورة متقنة حتى تنطلي على الجميع، لكن وكما يقول المثل حبل الكذب قصير، لهذا فإن أكاذيب وخدع هذا النظام الأفاق سرعان ما انكشفت الواحدة تلو الأخرى، وقد كانت لعبة أو مسرحية الانتخابات في مقدمة أكاذيبه وعلى رأس القائمة.

مسرحية الانتخابات التي حاول النظام خداع الشعب والعالم بها ظهرت هشاشتها وسقمها بعد أن تأكد للعالم كله استحالة أن تكون هناك ديمقراطية وحرية حقيقية في ظل نظام تمت إقامته على مبادئ وأسس كاذبة، وهذه الحقيقة توضحت أكثر بعد أن تبين للشعب كيف أن هذا النظام يقوم بهندسة الانتخابات ويجعلها تكون بالصورة التي يريدها وتبعا لمتطلبات الأوضاع والمرحلة التي يمر بها.

المقاومة الإيرانية التي كانت سباقة في كشف الكثير من أكاذيب هذا النظام وخدعه المختلفة، كانت أول من بادر إلى كشف وفضح مسرحية الانتخابات المزيفة في ظل هذا النظام وكونها لا تعبر إطلاقا عن الشعب ولاسيما وقد وضع النظام مجلس صيانة الدستور للإشراف على طلبات المرشحين حيث يتم حذف وإبعاد كل من لا يتفق مع النظام ولا يؤمن بمبادئه، ولعل ترشح السيد مسعود رجوي، زعيم المقاومة الإيرانية لمنصب رئيس الجمهورية وقيام النظام برفض ترشيحه نموذجا وشاهدا حيا على ذلك، إذ كانوا يعلمون أن الانتخابات لو كانت نزيهة حقا فإن السيد رجوي كان سيحقق انتصارا كبيرا وهو ما أرعب النظام، لذلك فإن كل من يعول على الانتخابات في ظل هذا النظام ويعقد عليها الآمال، فإنه من دون شك يلهث خلف سراب.

مسرحية الانتخابات المزيفة التي سئم الشعب الإيراني منها بعد أن تبين له سقمها وكونها مجرد واجهة تمويهية تغطي كذبة كبرى حيث يقوم النظام دائما بتحديد من سيتم انتخابه وليس الشعب، وعزوف الشعب عن المشاركة في الانتخابات التي تجري في ظل هذا النظام، تثبت أن الشعب تيقن الحقيقة الساطعة التي أعلنت عنها المقاومة الإيرانية من استحالة إجراء انتخابات صادقة ونزيهة في ظل هذا النظام، والانتخابات الحقيقية ستجرى فعلا بعد إسقاط نظام الملالي لأنه أكبر عدو للحرية والديمقراطية والمبادئ والقيم الإنسانية. “الحوار”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية