العدد 4135
الأحد 09 فبراير 2020
الفزعة يا الربع.. فضائح في فضائح!
الأحد 09 فبراير 2020

“حملة “قل خيرًا”.. إن مواجهة إساءات وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية اجتماعية يتحملها الجميع دون استثناء، عبر تبني الخطاب المعتدل البعيد عن الفتن والإساءات”. (وزير شؤون الإعلام علي محمد الرميحي). ***

لو أردنا تقديم أسوأ النماذج الشيطانية الدنيئة من منشورات وسائل ووسائط الإعلام الإلكتروني، من تطبيقات الهواتف النقالة إلى برامج التواصل الاجتماعي، فقد نصاب بالحيرة وخيبة الأمل؟! لأنها تفوق العد والحصر وكلما استأت من نموذج، ستجد نموذجًا أسوأ منه، والأخطر بشكل فادح، هي تلك المنشورات القبيحة التي يبدأ صاحبها بذكر الله سبحانه وتعالى، وينهيها بطلب الدعوات والمعفرة وكسب الأجر، وبين بداية الذكر ونهايته، يستغرب حتى إبليس الرجيم مما احتواه كلام صاحبه.

والبعض يطلب الفزعة، لضمان النشر على أكبر نطاق، وكأنه يضع بين يدي الناس عملًا فيه خير وصلاح! يتفاوت أولئك الأباليس، فمنهم الصغار في السن ممن لا يدركون خطورة ما يفعلون، ومنهم في سن الرشد، حيث يطالبون “الربع” بفزعة لتوسيع شريحة المتلقين والناشرين للخبث الذي أرسلوه.

قبل أيام، دخلت في نقاش مع عدد من الأخوة في تعليقات على أحد مقاطع الفيديو التي نشرها أحد حسابات الانستغرام الكبيرة في البحرين، وذلك المقطع يتحدث عن “فاشينيستا خليجية” أساءت لمنتخبنا الوطني، ومع ذلك، فلا نجد من سمات المجتمع البحريني، أن ينتقم أفراده من أي إنسان أخطأ واعتذر مهما كان شكل اعتذاره! فشعب البحرين بطبيعته طيب وأبيض القلب، وعلى أية حال، فذلك الفيديو الذي وصل إلى ما يزيد على 20 دقيقة، تناول اتهامات للمذكورة تستلزم المساءلة القانونية، بل تطرق إلى والديها وأخواتها! الغريب أن أكثر التعليقات كانت تهاجم دون دليل، فيما القلة ممن رفض مثل هذا التشهير ورفض بالمقابل نشره.. هذا مجرد نموذج قبيح من بين مد كبير من القبائح في الإعلام الإلكتروني غير الملتزم بأي قيمة إنسانية أو أخلاقية فضلًا عن القيم الدينية.

هنا، يصبح أمر التنقية “الفلتر” ضروريًا بين أيدينا جميعًا، بل ونعمل على توعية المجتمع بمثل هذا السلوك السيئ، وكم هي فكرة رائعة تلك التي أطلقتها حملة “قل خيرًا، التي تهدف للتوعية بأهمية وأثر الكلمة على الأشخاص والمجتمع، ونشر الممارسات الصحيحة التي تخدم المجتمع، خاصةً في ظل ما تشهده الفترة الراهنة من ازدياد حالات التنمر وانتشار الإشاعات بصورة سهلة دون التحقق من مدى صحتها.

لقد أشار الوزير الرميحي إلى محور عميق في تصريحه، بقوله إن العالم يعاني اليوم من سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل ما يشهده العالم الافتراضي من تدفق للمعلومات غير الدقيقة والإساءات الدخيلة على مجتمعاتنا.. “قل خيرًا”.. شكرًا لجهودكم.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية