العدد 4121
الأحد 26 يناير 2020
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... قصة تدمير سوريا (2)
السبت 25 يناير 2020

لطالما شكلت سوريا العروبة حلما راود الشعوبيين، منذ أن أخطأ البعض ووثق بهم واستخدمهم مرتزقة لدى الجيوش الأموية والعباسية، فقد انقلب الكسرويون علينا وساهموا بإسقاط الدولة الأموية، ثم جاء أبناء عمومتهم - الطغرليون العثمانيون أحفاد القوقازيين الوثنيين - وأسقطوا الدولة العباسية واحتلوا أمتنا العربية المسلمة، وهاهم يعيدون الكرة مرة أخرى بمحاولة احتلال سوريا واستعباد أهلها ونهب خيراتها.

وقد استغل الكسرويون الصفويون ضعف القيادة السورية بعد رحيل حافظ الأسد، وتغلغلوا هناك، وجاهدوا لبث الخلافات بين سوريا والدول العربية ونجحوا في ذلك، وفي الوقت الذي أدار ودعم ونفذ هؤلاء الصفويون مع أبناء عمومتهم الطغرليين وسياسة 96 القطرية مؤامرة القرن المسماة بالربيع العربي بالبلاد العربية، تظاهر هؤلاء الكسرويون الصفويون الشعوبيون بالتصدي لمؤامرة الربيع العربي بسوريا، وأوهموا القيادة السورية بأن لا شأن لهم بهذه المؤامرة التي ضربت الأمة العربية، وبأنهم سيكونون عونا وسندا بالتصدي لكل من سيشارك بهذه المؤامرة، هذا في الوقت الذي كانوا يدعمون فيه هذه المؤامرة بليبيا وتونس والبحرين والمغرب واليمن وبعض البلدان العربية الأخرى. وفي الحالتين، أي دعم مؤامرة الربيع العربي بالبلدان العربية، أو التصدي لها بسوريا، فإن النتيجة النهائية تمكن هؤلاء الصفويين من مبتغاهم بالتغلغل بهذه البلدان العربية، وعليه، كانت مؤامرة الربيع العربي في سوريا فرصة عظيمة للكسرويين لتثبيت أوتاد الاحتلال الكسروي الصفوي الشعوبي.

وخلال فترات ضرب مؤامرة الربيع العربي سوريا، كنا نحن العرب بين نارين، نار التصدي لهذه المؤامرة التي أدارها الشعوبيون الكسرويون والطغرليون بدعم من سياسة 96 القطرية، والتي إن تم إخمادها والتصدي لجبهة النصرة والدواعش والجيش الحر وغيرها من الميليشيات الإرهابية، فإن المنتصر إيران، التي تغلغلت بسوريا وبمفاصل الدولة، ونقلت الآلاف من المرتزقة الموالين للفكر الخميني الشاذ، وبين نار السماح لهذه التنظيمات الإرهابية المدعومة من قبل الطغرليين وسياسة 96 القطرية، وتحت حجة ثورة الربيع العربي، بالسيطرة على سوريا وأفغنتها لتكون أفغانستان الجديدة. وللقصة بقية.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية