العدد 4113
السبت 18 يناير 2020
البحرين وعمان.. وحدة الثوابت في رؤية جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء
السبت 18 يناير 2020

هي سيرة حافلة بالمآثر والمناقب للمغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله، هذا القائد الفذ، جعل من سلطنة عمان منارة إشعاع حضاري في سياستها القائمة على التعايش السلمي بين الأمم والشعوب وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير واحترام سيادة الدول، وللراحل الكبير أدواره المشهودة وجهوده الكبيرة كما جاء في تعزية عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في بناء نهضة سلطنة عمان الحديثة وتطورها في جميع المجالات وخدمة شعبه وأمته العربية والإسلامية وإسهاماته مع إخوانه أصحاب الجلالة والسمو في تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتوطيد أركان مسيرته المباركة، ودعوات جلالته بالتوفيق لصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، لإكمال مسيرة التقدم والنماء لكل ما فيه خير وازدهار السلطنة وشعبها الشقيق.

بين مملكة البحرين وسلطنة عمان مسيرة مميزة في العلاقات العميقة ووحدة الثوابت والروابط الوثيقة، ذلك لأن القيادتين في كل البلدين، وفي إطار أهميتهما في منظومة دول مجلس التعاون والخليجي والتعاون والعربي والإسلامي، وهي صورة للتآخي والمحبة العظيمة بين أهل البحرين وأهل عمان، وهذا ما لمسته منذ سنوات طويلة لعلاقاتي مع الأحبة سواء مع كبار المسئولين أو عامة الشعب العماني وعلاقاتي الطيبة مع مشايخ القبائل، وسمعت منهم الكثير عن جلالة السلطان هيثم بن طارق منذ سنين، في المناصب التي تقلدها والتي أثبت فيها كاريزما القيادة فكريًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا، وحرصه على تقديم الأفكار والمبادرات الخلاقة على المستوى الوطني والخليجي والعربي والإسلامي.

وهذه العلاقات القائمة على الإيمان التام بمكانة البلدين والشعبين الشقيقين، كان من ثمارها أيضًا تلك المكانة الكبيرة من المحبة والتقدير والإجلال لمقام رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وفي كل زيارة لي للسلطنة، وفي لقاءاتي مع كبار المسئولين، أتشرف بتلك الإشادات الكبيرة بقيادتنا الرشيدة، ودور سمو رئيس الوزراء في ترسيخ الأبعاد التاريخية والاجتماعية والحضارية للعلاقات بين البلدين.

وتعود بي الذاكرة إلى حين زار صاحب المعالي السيد حمود بن فيصل البوسعيد (وزير الداخلية) في السلطنة والوفد المرافق له والتقوا بسمو رئيس الوزراء، حيث كان ذلك اللقاء كما وصفه الأخوة بأنه مصدر اعتزاز بتأكيد سموه وحرصه في توجيهاته على الحفاظ على هذه العلاقات التي أرساها الآباء والأجداد تزداد تطورًا في ظل ما يجمع بين البلدين من تاريخ طويل قائم على المحبة والتواصل بين الشعبين.

إذن، بين البحرين وعمان رباط وثيق وقوي تأسّس على رؤية القيادتين الرشيدتين على ترسيخ الثوابت المشتركة، ويحق لنا كشعبين شقيقين أن نفخر بأن تكون هاتان الدولتان موضع احترام العالم في قيمهما الإنسانية والحضارية الرائدة ونشر الخير والسلام والتعايش والمحبة بين الشعوب.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية