العدد 4113
السبت 18 يناير 2020
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... قصة قطر (10)
السبت 18 يناير 2020

ثلاثة أطراف عملت على احتلال مصر سياسيا واقتصاديا وفكريا، أول هذه الأطراف هي إيران، الحالمة بعودة الأمجاد المقبورة على يد العرب المسلمين، وأراد تحقيقها ما يسمى بمؤسس الثورة الإسلامية في إيران الخميني، فقد اعتقد أن الشيعة والسنة المسلمون ما هم إلا تركة وهبها الله له، حتى يكونوا عبيدا وجنودا له بتنفيذ وسوسة الشيطان له، بأنه سيكون قائد الأمة الإسلامية الذي تخضع له الرقاب والبلاد، كونه حمل على عاتقه تحقيق الأمر الإلهي بأن الله سيمكنه من خلافة الأرض إلى يوم القيامة.

ومن أجل تحقيق وسوسة الشيطان له بأنه قائد الإسلام والمسلمين، بدأ تسويق مشروعه للمسلمين، وصدقه وانخدع به بعض السذج، لكن جل من اتبعه من العملاء والخونة وعابدي الأموال والجاه، وقد تبعه خوارج الدين من القاعدة وداعش، وإن تظاهروا بمعاداته، وتبعه أيضا خوارج العروبة الإسلامية (الإخوان المسلمون)، الذين يوالون كل ما هو غير عربي مسلم، من أجل الاستقواء به لاحتلال الأمة العربية المسلمة لينالوا الفتات من خيراتها.

لهذا، شكلت مصر جوهرة الحلم الكسروي للخميني، وعليه، فإن الإخوان المسلمين خوارج العروبة الإسلامية، كانوا الأداة الأمثل لتحقيق هذا الحلم الشيطاني للخميني ومن بعده الخامنئي، والمنفعة مشتركة، وكان لابد لهم من غطاء وعباءة يتخفون بها، وهذه العباءة هي خوارج العروبة الإسلامية “الإخوان”، وما كان سينتفع به خوارج العروبة الإسلامية من الدولة الخمينية هو الدعم السياسي والمالي والإعلامي، بالإضافة طبعا إلى قنوات الإعلام القطري كـ “الجزيرة” وغيرها، خصوصا أنه في ذلك الوقت كانت الدولة الخمينية تتفاخر باحتلالها أربع عواصم عربية. وعليه، فقد كانت مؤامرة “الربيع” الغطاء الأمثل لتنفيذ تحالف الخمينيين مع خوارج العروبة الإسلامية لدخول مصر، حيث فتح هؤلاء الخوارج الباب الخلفي لمصر لإدخال الخمينيين، قبل أن يسحقهم شعب مصر سحقا لم ينسوه أبدا. أما الطرفان الآخران المشاركان بهذه المؤامرة فهما “أحفاد القوقازيين الوثنيين”، و ”سياسة 96 القطرية”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية