العدد 4113
السبت 18 يناير 2020
مسرحية إخراج القوات الأميركية من العراق
السبت 18 يناير 2020

صوت مجلس النواب العراقي في 4 يناير 2020 وفي جلسة استثنائية بحضور رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي و170 نائبا من تحالف (الفتح وسائرون)، في حين غاب عنها النواب الكورد والسنة، إذ إنهم يدعمون تواجدا أميركيا في البلاد لمواجهة تمدد النفوذ الإيراني، صوت الحضور على قرار يلزم الحكومة بالعمل على إنهاء طلب المساعدة المقدم منها إلى التحالف الدولي بقيادة واشنطن وإنهاء أي تواجد للقوات الأجنبية على الأراضي العراقية.

ومن المضحك المبكي أن من يطالب بطرد القوات الأميركية وأذنابها من المنطقة هو نفسه من أدخلته واشنطن لـ “بغداد” بدبابة أميركية في عام 2003، ومن يستعرض ولاءه للجارة السيئة إيران اليوم هو نفسه من صفق لـ “بوش الابن” ومصطلح تحقيق الديمقراطية في العراق بمساعدة الولايات المتحدة الأميركية.

نعم إن من يطالب بخروج القوات الأميركية بعد مقتل سليماني هو نفسه وقع الاتفاقية الأمنية مع أميركا وشكر القوات الأميركية وعوائلها على التضحية الغالية من أجل تحرير العراق من النظام البعثي الفاشي.

إن من يطالب اليوم بطرد القوات الأميركية (الغادرة) هو نفسه حاول التصدي لحذاء الصحافي منتظر الزيدي الذي قذف زوج حذائه صوب الرئيس الأميركي جورج بوش أثناء انعقاد مؤتمر صحافي في بغداد في 14 ديسمبر 2008 لكي لا يصيب الرئيس (البطل بوش).

ويبقى السؤال الأهم: بعد صدور قرار بإخراج القوات الأميركية من العراق وفي حال انتقال هذه القوات أو بعضها إلى إقليم كوردستان طبعا ستكون في موقع الترحيب من قبل حكومة الإقليم وقانونيا الإقليم تابع للعراق وبالتالي، قرار الإخراج يفترض أنه يشمل الإقليم أيضا، السؤال هنا كيف يمكن حل هذه الحزورة، وهل يشمل قرار خروج القوات الأجنبية من العراق أيضا القوات العسكرية التركية والإيرانية المتواجدة داخل أراضي العراق؟. “إيلاف”.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية