العدد 4113
السبت 18 يناير 2020
أين وعودكم؟!
السبت 18 يناير 2020

لو أنّ هناك استطلاعا من أي نوع تم إجراؤه لقياس مستوى الرضا الشعبي عن أداء المجلس النيابيّ لكانت النتيجة متدنية للغاية لسبب لا نعتقد أنّه غائب عن الأذهان، ذلك أنّ المجلس وبصراحة لم ينجز الحد الأدنى مما يتطلع إليه المواطن. حالة من السخط والتذمر وإذا كنا أكثر صراحة فإنّ مشاعر الحزن والإحباط مما آلت إليه أوضاع المواطن البسيط من حالة متردية مقابل تنكر الكثير عن وعودهم وصولا إلى إثارة قضايا هامشية.

ليست التجربة البرلمانية الهدف، ولكنّ المؤسف أن تنبري فئة من النواب لتبرير وسوق الأعذار التي لا يمكن قبولها من قبيل عدم تعاون أعضاء السلطة التنفيذية كالوزراء وغيرهم. إننا نجزم أنه لو توفرت الجدية لدى النواب لأمكنهم الخروج ببعض الإنجازات لكنهم - وهذا مؤسف جدا – في قناعتهم أن دور النائب ينحصر في تقديم الأسئلة، والبعض الآخر في التصريحات الصحافية، وهذه لعبة باتت مكشوفة، ومهما كان تقييمنا لدرجة الإنجاز بالغة الضآلة فإنّ الذّي نحن على قناعة به أنّ المجلس النيابيّ بمثابة طوق نجاة عبر ما يمارسه من أدوار وأهمها الدور الرقابيّ على الأجهزة الرسمية.

والسؤال هل يتحمل المواطن الناخب مسؤولية هزالة أداء النائب؟ وهل تنتهي مهمة الناخب بمجرد التصويت؟ بالطبع إنّ جزءا كبيرا من المسؤولية يقع على عاتقه في سوء الاختيار أولا ومن ثم عدم متابعة أداء النائب تحت قبة البرلمان. الضعف في ممارسة العمل البرلماني وخصوصا في المجال التشريعي والرقابي ستكون له آثار وخيمة على أوضاع المواطن المعيشية بوجه خاص، ليس صحيحا ما يشيعه النواب من أنّ المواطن يريد من العضو البرلماني أن يكون رهن إشارته وتلبية رغباته طوال الوقت، بل إنّ أقصى ما يتمناه المواطن أن يمنحه بعضا من وقته للاستماع إلى همومه وأمنياته.

الكثيرون تألموا وصدموا من نوابهم لأن هؤلاء الأخيرين تنكروا لما قطعوه على أنفسهم من تعهدات بالالتقاء بالناخبين مرة واحدة كل شهر ولا نعتقد أنّ هذا مطلب عسير ولا يعيقهم عن النهوض بواجباتهم النيابية، يبقى تذكير الإخوة النواب بأنهم ليسوا فوق النقد ولا المحاسبة، بل إنّ محاسبتهم عن الأخطاء جزء من مسؤولية الناخب ونأمل أن تشهد الأيام القادمة استجابة من الأعضاء لنداءات المواطن.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية