العدد 4112
الجمعة 17 يناير 2020
فديتُ ضوءَكِ يا منامة
الجمعة 17 يناير 2020

“الضوء لاح... فديتُ ضوءك في السواحل يا منامة”، تلك هي الكلمات التي تغنى بها الراحل غازي بن عبدالرحمن القصيبي في حب مدينة المنامة، وهي الكلمات التي تبادرت إلى ذهني فور إعلان المنامة عاصمةً للسياحة العربية 2020، ليست هي المرة الأولى التي تتألق فيها المنامة بين العواصم والمدن، فهذه المدينة اللامعة التي بدأت ميناءً للسفن والأشرعة، وأضحت ميناءً للقلوب والأرواح، تسرق الأنظار والأفئدة.

تحمل المنامة إرثاً زاخراً وحاضراً هائلاً من التعددية الثقافية، والتآلف المجتمعي، والتفوق الاقتصادي، والنشاط العمراني والمالي، الفنادق الفخمة، المصارف الكبيرة، شركات التأمين، المجمعات التجارية، الكنيسة والمسجد والمأتم، ومثلما يأخذك فريج الفاضل إلى عالم رحب من الذاكرة الوطنية الراقية، يأخذك ميناء سلمان وباب البحرين إلى واقع قوي ومتين من الحركة التجارية النشطة، ومثلما يأخذك بيت إبراهيم العريّض إلى ريادة أدبيّة سبّاقة، في الوقت ذاته يأخذك مركز البحرين للمؤتمرات إلى تواصل دولي عملاق.

ماذا يا ترى سيقول الراحل القصيبي لو رأى المنامة الآن، والمرفأ المالي يناطح السحاب، ومراوح المركز التجاري العالمي تشق الغيوم، والمباني البحرينية لم تكتفِ باحتوائها على مجالس الضيوف، بل مهابط الطائرات، ماذا تُراه سيقول لو رأى الأبراج تقفُ واثقةً وسط الخليج المتلألئ، والجزر الجذابة تغري الناظرين، ماذا لو رأى الجسور المترابطة، والشوارع المنظمة، والمجمعات المتنوعة.

إلى جانب كل هذا، للإنسان البحريني حكاية أخرى، من الترحاب والطيبة والأخلاق، تنافس في رِفعتها علو الأبراج، فأهلاً وسهلاً بكل سائح سيشرّف المنامة عاصمة السياحة العربية 2020 وفي كل عام، وما هذا الإعلان إلا استمرار لبشائر الخير التي أخذت تهطل على البلاد في عهد سيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، الضوء لاح فديتُ ضوءَكِ في السواحل يا منامة، فوقَ الخليجِ أراكِ زاهية الملامح كابتسامة.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية