العدد 4112
الجمعة 17 يناير 2020
د. جاسم حاجي
الاستثمار بمواهب الذكاء الاصطناعي
الجمعة 17 يناير 2020

تطور الذكاء الاصطناعي بثبات من تقنية شبه اسطورية إلى حقيقة ملحة للمؤسسات في كل صناعة، ومن المتوقع أن يزيد الذكاء الاصطناعي من ثورة العمل بنسبة تصل إلى 40 %، ويغير طبيعة العمل تغييراً جذرياً، حيث يشار إلى الذكاء الاصطناعي بأنه الثورة الصناعية القادمة، وتُظهر التقديرات الحالية أن الذكاء الاصطناعى سيخلق 2.3 مليون وظيفة، ويزيل 1.8 مليون وظيفة ويولد رؤى من شأنها أن تساعد واحدا من بين كل خمسة عمال.

مع نضوج تقنية الذكاء الاصطناعي، يواجه المنظمات التي تهدف إلى الاستفادة من إمكاناتها الغنية تحديان رئيسيان في المواهب، الأول النقص المتزايد للمواهب، على الصعيد العالمي، سيُطلب من ملايين المتخصصين في الذكاء الاصطناعي جعل التكنولوجيا تؤتي ثمارها، تضع الأبحاث الحديثة عدد سكان العالم الحالي من مهندسي وعلماء الذكاء الاصطناعي في مكان ما بين 22 ألفا و3 ملايين شخص. يتعلق الثاني بمعالم القيادة: تم إعداد العديد من المتخصصين في الذكاء الاصطناعي كخبراء فنيين أو أكاديميين، لكن ليس بصفتهم مديرين تنفيذيين في مجال التكنولوجيا حيث تكون لديهم القدرة على سد الفجوة بين العلوم والتطبيق. مجتمعان، يعني هذان التحديان أنه يتعين على العديد من المؤسسات تقييم مدى جدوى وفائدة تعيين خبير في الذكاء الاصطناعي لقيادة الجهود الداخلية ضد الشراكة مع منظمة خارجية يمكنها توفير الخبرة.

سواء كان التوظيف أو الشراكة، من الضروري أن نفهم مجموعة الإمكانيات والقدرات في العالم الحالي لمواهب الذكاء الاصطناعي، لدعم المديرين التنفيذيين وكبار المسؤولين التنفيذيين أثناء بدئهم في المراحل المختلفة من هذه الرحلة، قمنا بتجميع سلسلة من الموارد: العوامل التي تساهم في زيادة الفرص المتاحة في الصين: عينت الحكومة الصينية الذكاء الاصطناعي ليكون المحرك الاقتصادي الرئيسي بهدف تعزيزه كصناعة بقيمة 1 تريليون دولار بحلول عام 2030. وكمثال على ذلك، قامت الحكومة ببناء مجمع تكنولوجي بقيمة 2.1 مليار دولار مصمم خصيصا لتطويرالذكاء الاصطناعي، وقد وضع مستثمرو الأسهم الخاصة أكثر من 4.5 مليارات دولار في 200 شركة للذكاء الاصطناعي في السنوات الخمس الماضية، بالإضافة إلى ذلك، فإن ثروة البيانات المتاحة وبروتوكولات خصوصية البيانات المرنة نسبيًا في الصين تدعم احتياجات تطوير الذكاء الاصطناعي.

بينما نرى هذه التركيزات من الاستثمار والمواهب في الذكاء الاصطناعي، فإننا نرى أيضًا اتجاهًا متزايدًا لشركات التكنولوجيا على الاستثمار في الكفاءات والمواهب المحلية. ستفتح جوجل معمل أبحاث الذكاء الاصطناعي في بكين، بينما ستفتح Alibaba خمسة مختبرات للذكاء الاصطناعي في الخارج في الولايات المتحدة وروسيا وسنغافورة. في النهاية، يمكن أن يؤدي هذا إلى مزيد من الهجرة الإقليمية بدلاً من الحركة الدولية.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية