العدد 4112
الجمعة 17 يناير 2020
حقوق موظفي القطاع الخاص
الجمعة 17 يناير 2020

هناك إشكالية حقيقية تواجه المقبلين على العمل في القطاع الخاص، وهي اتباع بعض الشركات أو المؤسسات طريقة تبخس حقهم بعدم دفع رسوم تأمينات العمل عنهم لفترة الثلاثة شهور التجريبية؛ فبعد الانتهاء من هذه الفترة، تقوم هذه الجهات بإبرام عقد جديد مع نفس الشخص أو الأشخاص لثلاثة شهور أخرى، وهكذا، وذلك بغرض التملص من دفع رسوم التأمين الخاصة بهم، وهم مضطرون في أحايين كثيرة للقبول بهذا الوضع، خصوصا أن فرص العمل تتضاءل يوماً بعد يوم؛ بسبب الازدياد المضطرد للسكان في البحرين من جهة، والتحديات التي تواجه سوق العمل من جهة أخرى؛ مثل فرض الضرائب والرسوم، ما شكل عبئاً على الأطراف كافة، فظهرت مثل هذه التجاوزات - المراوغة للقانون - بشكل قد لا يثبت بسهولة الإدانة ضد الشركات والمؤسسات المتجاوزة.

مسألة أخرى، يخدم برنامج دعم أجور حديثي التخرج - المقدم من قبل تمكين - شريحة كبيرة من الموظفين، وهو برنامج يساند أصحاب المنشآت التجارية بتسهيل عملية التوظيف، وزيادتها، إلى جانب تشجيع زيادة الأجور؛ بفضل ما تقدمه تمكين من دعم ملحوظ، مشكور، يلقي بظلاله الوفيرة على السوق التجارية ككل، لكن ثمة من يستغل هذا البرنامج الوطني ليساوم على المبالغ المتحصلة الخاصة بالموظفين، إلى درجة أن هناك من يتفق مع هؤلاء الموظفين الجدد على أن يستلموا المبلغ المقدم من تمكين فقط، دون أن يلتزم أصحاب الأعمال بتسديد باقي المبلغ المعلن الخاص بالموظفين، وذلك رغم الاشتراطات التي تفرضها تمكين على أصحاب الأعمال، ليس هذا وحسب، بل ذهب بعض المستغلين من أصحاب الأعمال إلى أبعد من ذلك، بطلب اقتسام المبالغ التي تقدمها تمكين للموظفين من خلال برنامج دعم الأجور، ومن ثم اتباع سياسة التطفيش بعد انقضاء الفترة التي تلتزم فيها تمكين - وفق البرنامج - بدعم الأجور (18 شهراً)، وهو ما يحتم ضرورة تشديد الرقابة ومحاسبة المستغلين للبرامج الوطنية المقدمة، إلى جانب القوانين الداعمة للعمالة والمساندة لأصحاب الأعمال بشكل عام.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية