العدد 4107
الأحد 12 يناير 2020
وفاءً بوفاء
الأحد 12 يناير 2020

سجدة لله، دعاءً إلى السماء، شكرًا على نعمة الشفاء، وشكرًا على سفرة الوفاء، بأقل الكلمات وأكثر من المعاني الجميلة، استقبلنا بالحب، بالفرح، بالأحاسيس الشجية تلك الزيارة المباركة التي قام بها عاهل البلاد المفدى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه لمقر الأب الرئيس، صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفه شفاه الله وعافاه، في ألمانيا الاتحادية قبل أيام، بحضور النجل الوفي نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة حفظه الله ورعاه ونجلي جلالته الممثل الشخصي لجلالته سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة حفظه الله ورعاه وقائد الحرس الملكي البحريني مستشار الأمن الوطني رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة حفظه الله ورعاه وعدد من أفراد الأسرة الحاكمة الكريمةكانت الزيارة ملمحا من ملامح الوفاء الذي تعلمناه من قادتنا، ومشينا على هداه منذ عصور التاريخ الخليفية الأولى، المهد كان وفاءً بوفاء، والمنبع كان دعاءً وعرفانا، والمصب كان ومازال وسيظل في عروقنا حبًا وفخرًا، عزًا وقدرًا، أمانة سيحملها كل مواطن ليضعها وديعة غالية ؛من أجل رخاء وازدهار هذا الوطن.

العاهل المفدى يلتقي العم العزيز؛ للاطمئنان على صحة سموه، هو تقليد ليس على مملكة البحرين بجديد، وهو واجب، ليس على رئيسنا الغالي بكثير، وهي سنة حميدة توارثناها من الأجداد، والتزمنا بها إلى يوم الدين.

جلالة العاهل المفدى بوفائه واشتياقه ودماثة خلقه، والعم الغالي بقدرته وشموخه وفرحته بلقاء العاهل والعائلة الكريمة، كل ذلك جاء ليعطي الأمم والشعوب درسًا في التكاتف والتلاحم، تدريبًا عمليًا لكيفية إدارة شؤون الأمم المتحضرة انطلاقًا من البيت وانتهاءً بالوطن، توثيقًا تاريخيًا لمسيرة أسرة تفهم في فنون المبادرات الإنسانية الرائعة، والمطارحات الوطنية الجامعة.

إن نعمة الشفاء التي منَّ الله بها على رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه جاءت بردًا وسلامًا على البحرين كلها، قيادة وحكومة وشعبًا، على المنطقة بأسرها، حيث قادتها يسألون ووجهاؤها يتتبعون، وشعوبها ينتظرون، الأمة كلها يا صاحب السمو تنتظر مقدمكم القريب، وطلتكم البهية، وعودتكم الميمونة.

الأمة كلها يا أمير قلوبنا المُحب، ويا باني نهضة بلادنا الحديثة، ألف حمد وألف شكر لك يا رب، فالأمل قد تحقق، والرجاء وقد صار قاب قوسين أو أدنى، والدعوات وقد استجاب لها المولى عز وجل.

إن مملكة البحرين لهي في أشد الشوق إليكم، ولهي في أسعد لحظاتها تتابع الصور واللقطات الحية، وجلالة العاهل يحتضنكم بالمحبة الخالصة، والفرحة الغامرة، والجدية في الاطمئنان على صحة سمو الأب الرئيس، الأسرة الخليفية كلها، والشعب البحريني عن بكرة أبيه، والمنطقة بأسرها، جميعهم ينتظرون اللحظة التي تتوقف فيها محركات طائرتكم المباركة على أرض الخلود، عائدة من رحلة الصحة والعافية، من طريق السلامة والأماني المترامية، من معاناة تراجعت، وسحب تلاشت، ورياح عصفت، لكننا والحمد لله نشهد اليوم ذلك الرجاء المهيمن وكأنه فعلًا وحقيقة، وعملًا جليلًا، ومشروعًا وطنيًا خالصًا.

الوفاء جزء من إنسان رائع يعيش على هذه الأرض الطيبة، والنداء حلم بعيد المنال لم يستعصِ على أهلنا وأحبائنا، والشفاء من عند الله عز وجل هو الذي أسبغ على الرئيس بنعمة الصحة وتمام العافية، وعلى شعبنا بالسعادة والفرح، وحمدًا لله على سلامتكم.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية