العدد 4086
الأحد 22 ديسمبر 2019
سيدي الرئيس
الأحد 22 ديسمبر 2019

كنت بين جموع الزائرين للحفيد الغالي محافظ المحافظة الجنوبية سمو الشيخ خليفة بن علي بمناسبة العيد الوطني المجيد وعيد جلوس جلالة الملك، كان الحديث عن الأعياد الوطنية والمناسبات البحرينية المجيدة، وكانت الملحمة الرياضية التي حقق فيها فريقنا الوطني لكرة القدم الفوز الكبير بكأس الخليج مثار فخر لجميع الحاضرين.

رغم ذلك كان السؤال يلح على طرف اللسان! كيف حال الرئيس يا ترى؟ هل صحة سموه على ما يُرام؟ ما نتائج الفحوصات الطبية؟ متى سيعود سالمًا غانمًا معافى إلى أرض الوطن؟

وعلى الفور كان سمو الشيخ خليفة قد اكتسب فطنة قراءة الوجوه من جده العظيم ووالده الوفي فإذا بسموه يبادر بالقول: إن صحة الجد الرئيس في أحسن حال، والفحوصات الطبية الأخيرة التي أجراها في الخارج تكللت جميعها بالنجاح والحمد لله، وإن سموه قد غادر المستشفى وسوف يعود إلى مملكته الحبيبة قريبًا بعون الله وحفظه. وهنا دار في مخيلتي أكثر من مشهد:

الأول: يرتبط بالأدوار الشعبية والدولية التي تقدم بها سمو الأمير خليفة حفظه الله ورعاه وكيفية انعكاس ذلك على مسارات النماء والانتماء، والتنمية المستدامة، وتثوير المعارف والإمكانات العلمية وتوظيفها في صالح قطاعات الاقتصاد المختلفة.

الثاني: أن الأب الرئيس قد ساهم وبشكل مباشر في إرساء قواعد الحرية المسؤولة للمواطن، والأمن اللازم لصون استقرار البلاد وحماية منشآتها الاقتصادية والحيوية، هذا في حد ذاته سوف يلقي بمسؤولية مضاعفة على صناع القرار كل في مكانه حتى تستمر مسيرة العطاء زاهية نابضة بالحنو والرعاية، بالعمل الدؤوب والإصرار على البناء.

الثالث: أن مجلس الرئيس بما اكتسبه من صيت ذائع القيمة والصدى نتطلع جميعًا وبشغف منقطع النظير؛ كي يواصل مسيرته الخلاقة في سبيل دعم معطيات التنوير المجتمعي، وإتاحة الفرصة للنخب كي تنهل من نهر الخبرات الغزير الذي يتمتع به سموه وهو يحكي عن تجاربه، وحين يفيض برؤيته على العديد من القضايا الوطنية المهمة وتلك التي اخترقت حواجز الخصوصية لتصل إلى بيوتنا وعقولنا وفلذات أكبادنا.

الرابع: إن سمو الرئيس وهو على فراش التعافي كان يبعث برسائله الكريمة إلى مختلف المحافل المحلية والإقليمية والدولية مشاركًا إياها في كل مناسبة، أو موضحًا معها لحقيقة غائبة، أو مستبقًا بمحياه العزيز رؤية ثاقبة آن لها أن تتجلى، وحان ميعاد تألقها.

أخيرًا: وحدة الوطن، تماسك أطيافه وفئاته، تمسك شعبه بنبذ الفرقة والانقسام، ودحر المؤامرات الدخيلة في مهدها، والقضاء عليها قبل أن تتسلل إلى نفوس وعقول شبابنا الطالع المطمئن.

إن هذه المشاهد ليست مجرد احتمالات لتفضيل أحدها على الآخر، ولا هي افتراضات نظرية لواقع يعتقد أنه مفتقر إلى الثبات على المبدأ، والوثوق بالمعتقد بقدر ما هي أدوار لعبها الرئيس القائد، ومعالم حضارة رسمها سموه بقدرة فائقة حتى يكون طريق النماء ممهدًا، وغايته التي تبررها جميع الوسائل النبيلة مجرد رسالة سامية إلى كل من يهمه الأمر، وخطى واضحة لكل من يريد أن يمضي على صراط مستقيم.

ننتظرك يا صاحب السمو على أحر من الجمر، وكلنا أمل في الله، ورجاء في مقدرته أن تعود معافيًا إلى شعبك المحب؛ لتصبح حياتنا أزهى وأبهى، وبلادنا أقدر وأعز.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية