العدد 4072
الأحد 08 ديسمبر 2019
مجلس الرئيس... فضيلة الرعاية
الأحد 08 ديسمبر 2019

رغم فراش التعافي، وتحدي المشاغل، كانت عيون الرئيس القائد لا يغمض لها جفن حتى يتأكد من حسن أداء فعاليات مؤثرة، وتظاهرات لها صفة التداخل مع هموم الناس، واحتياجات الوطن. قد يمنعه عارضا طارئا من الحضور، لكن سموه لا يغمض له جفن حتى ينيب عنه من يناسب الحدث، ولا تهدأ نفسه إلا عندما تأتي إلى سموه الأخبار بأن الأمور كانت على ما يرام، وإن الفعالية حققت الهدف المرجو منها. حدث ذلك عندما تكرم بالموافقة السامية وأعطى الضوء الأخضر لحفيده الوفي محافظ المحافظة الجنوبية سمو الشيخ خليفة بن علي بحضور الحفل الذي يرعاه لتخريج الفوج الرابع عشر من طلبة الجامعة الأهلية، وحدث ذلك عندما كلف سموه حفظه الله ورعاه نجله المعطاء نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ علي بن خليفة يحفظه الله بحضور معرض الجواهر العربية، وها هو اليوم يرعى المؤتمر السنوي العالمي للمصارف الاسلامية ليخرج بالتظاهرة، وهي في أبهى صورها، وأزهى نسخهها، وأروع مرتجى منها.

إن رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان شفاه الله وعفاه يدرك على مر الزمان أن فضيلة الرعاية تتحقق عندما يكون الوطن في حاجة ماسة لمن يأخذ بيده، لمن يثق في قدرته على حمل هموم الناس بين جوانحه، وربط مفردات المجتمع بإمكانات الدولة الناهضة، هي رؤية قائد يدرك قبل غيره كيف تبنى الأوطان، وكيف ترعى الأحداث، وكيف يتحقق التكاتف والتلاحم بين أبناء الشعب الواحد وقادته الأوفياء. إنها ملحمة عمر، وفصاحة تعاطي، وملحمة وطنية ستظل الأجيال جيلا بعد الآخر تتندر بها، تتناغم معها، وتنهل من نظرتها الثاقبة، وحنوها المتفاني لكي يتحقق التواصل بين المفترقات والتعايش بين المترادفات، والسلام وهو يرفرف فوق هامات الوطن. أكاد أجزم وأبصم بالعشرة أن الأب الرئيس لم يترك شاردة ولا واردة من فعاليات بلاده سواء تلك التي يتشرف مسئولوها برعاية سموه الكريمة لها أو التي تتعقد في رحاب الحاجات الملحة والتحديات الجسيمة إلا وكان سموه حاضرا فيها، متابعا لسجالاتها، موجها ومحاورا لأدق تفاصيلها وأهم شخوصها وأقرب متعاطيها. إن الأيام الوطنية التي نعيشها، والذكريات المجيدة التي تجيش مشاعرنا بالحب واللهفة على قائد من الصعب، بل ومن المستحيل أن يجود الزمان بمثله إنما تشير إلى علامات على طريق مرسوم لوطن، ووطن محفور في ضمير كل مواطن، وضمير يحرك كل مخارج ألفاظنا، وكل تفاصيل حياتنا؛ لتكون بلادنا أجمل، ومستقبلنا أروع، وشبابنا الطالع من رحم الأجيال التي سبقته أقوى وأبدع، هي سنة الخالق عندما تتجلى في قائد ملهم ثم تنعكس على سلوك شعب مؤمن، يحفظ الله قادتنا، يحفظ الله الوطن.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية