العدد 4071
السبت 07 ديسمبر 2019
البحرنة في القطاع الخاص
السبت 07 ديسمبر 2019

أحال مجلس النواب في جلسته الماضية مشروعا بقانون إلى مجلس الشورى يقصر بعض الوظائف والمهن على البحرينيين بعد أن تتولى هيئة تنظيم سوق العمل تحديدها.

عند قراءتي هذا الخبر تبادر إليّ مقال كتبه مطلع هذا العام الأستاذ محمد درويش بصحيفة الوطن البحرينية وقد اقترح فيه خطة لتوطين إدارات الموارد البشرية في المؤسسات والشركات الخاصة لضمان عدم استغلال التوظيف لصالح الأجانب، حيث لا يخفى على أحد أنه في كثير من الحالات التي يكون فيها المسؤول عن التوظيف من غير البحرينيين يميل هذا المسؤول لأبناء جلدته ويعمل على تهميش الموظفين البحرينيين.

ذلك ما تساءل عنه النائب غازي آل رحمة عندما تعجب من القدرات الهائلة التي يمتلكها الأجنبي ولا يمتلكها البحريني من حملة الشهادات العليا ليشغل وظيفة مدير إدارة الموارد البشرية بالمؤسسات والشركات الخاصة وتتم الاستعانة به برواتب مجزية.

المستثمر في مملكة البحرين يحظى بالعديد من الامتيازات كما تدل المؤشرات العالمية التي دوماً ما نتباهى بها، فالبحرين بيئةٌ جاذبةٌ للاستثمار، إضافة إلى أنها أفضل وجهات الوافدين للاستقرار لما تقدمه المملكة من خدمات وامتيازات تفوق تلك التي تقدمها دول المنطقة والعالم، على ذلك فإن إقرار القوانين التي تحمي المواطن البحريني وتكفل له حياة كريمة لن يشكل عبئاً كبيراً على كاهل القطاع الخاص في ظل توافر البيئة التشريعية التي تكفل وتضمن للاستثمارات الخاصة النمو والنجاح في أعمالها.

كثيراً ما سمعنا تلك التصريحات الرنانة التي تتحدث عن أن جذب الاستثمارات الخاصة سيخلق العديد من فرص العمل للشباب البحريني، لكن للأسف جميعها لا تتعدى أن تكون حبراً على ورق، ومازالت مشكلة البطالة وشُح الوظائف كابوسا يطارد الشباب البحريني.

القيادة دائماً ما تؤكد على أن المواطن البحريني محور التنمية حيث يتميز البحريني بالكفاءة والاقتدار اللذين يؤهلانه لتبوء وتقلد مختلف المناصب والشواغر، لذلك، يجب أن تنعكس التنمية الاقتصادية التي يسعى المسؤولون لها على المواطن.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية