العدد 4053
الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
بهذه الطريقة يتم التعامل مع الحالات الإنسانية... يا وزارة التربية!
الإثنين 18 نوفمبر 2019

مؤخراً كثرت الانتقادات وعلت أصوات أولياء أمور طلبة المدارس، ساردين همومهم، شاكين مشكلاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد انتشار ما دار بين الدكتور ماجد النعيمي وزير التربية والتعليم وبين بعض السادة النواب، حيث قلب الأمر مواجعهم وفجر معاناتهم ومعاناة أبنائهم اليومية مع مدارسهم.

نعلم أن وزير التربية شأنه شأن بقية الوزراء، لديه خطوط في حدود الميزانيات المرصودة، لكن لو نزلنا الشارع أو قرأنا الكم الهائل من الشكاوى على وزارة التربية والتعليم وتحديداً وزيرها فسنرى أن هناك أمورا تتجاوز مسألة الميزانية أو الخطوط المرسومة، قصور وثغرات تتراكم مع كل عام دراسي كان من الممكن إصلاحها، لكن لا مجيب! نحن لا نطعن في شخص الوزير بل في أدائه طوال هذه المدة مع هذا الكم من الأخطاء.

إحدى الحالات الإنسانية نذكرها في هذا المقال، حيث رغم معاناتها إلا أن الوزارة والمسؤولين فيها “لا حياة لمن تنادي”، معلمة قدمت طلبا بنقلها بشكل مستعجل إلى مدرسة بها مصعد كهربائي بعد تدهور حالتها الصحية وتماشيا مع توجيهات الأطباء المعالجين بعد العملية، وكانت قد خضعت لعملية جراحية مطولة، وكان قد تم تقديم الطلب الخاص بنقلها في مركز استقبال المراجعين مشفوعا بثلاثة تقارير طبية، وبعد شهر من عدم تجاوب الوزارة، ومماطلة مركز استقبال المراجعين قدمت رسالة أخرى إلى مكتب الوكيل العام للتعليم العام والفني، ورسالة إلى مكتب وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي ولم يكن هناك أي رد على الحالة الإنسانية المستعجلة لمدة شهرين تقريبا، بل كانت هناك مماطلة مطولة بحجج واهية، كان الرد جاهزا بأنه لا يمكن نقلها لعدم توافر البديل، مع العلم بوجود معلمة فائض في نفس المدرسة بدون جدول دراسي وبنفس تخصص المعلمة المريضة، فهل يتم التعامل مع الحالات الإنسانية بهذه الطريقة يا وزارة التربية؟!

العملية التعليمية بحاجة لجهود متعاونة متكاتفة تبدأ من أعلى رأس الوزارة حتى الأسفل، لا يلام الجندي في الخطوط الأمامية على تقصيره إذا وضع في هذا المكان دون ذخيرة ومساندة، وهناك عوامل عديدة من شأنها أن تسهم في نجاح التعليم من خلال أداء متكامل وقيام كل فرد بدوره على أكمل وجه.

من الخطأ أن نقول لحافٍ في يوم عاصف اجمع الدقيق المنثور على الأشواك، أو أن نقول لمن ألقيناه في اليم إياك أن تبتل. لا شك أن هناك خللا في المنظومة التعليمية لدينا كما أشار إلى ذلك بعض السادة النواب.

اللوم يجب أن يكون على كل مقصر في واجباته ومسؤولياته، سواء كان مسؤولا أو طالبا أو حتى أولياء الأمور، لو عمل الجميع بشكل موحد بالتأكيد سنحقق الأهداف المرجوة والتي أهمها تطوير التعليم في مملكتنا الحبيبة البحرين.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية