العدد 4050
السبت 16 نوفمبر 2019
خالد بن سلمان في سلطنة عمان
السبت 16 نوفمبر 2019

تقوم المملكة العربية السعودية بجهود جبارة ودور كبير في حلحلة الأزمة اليمنية، فبعد أن تكللت جهودها بإبرام اتفاق الرياض بين كل من الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي اتسعت الآمال في إمكانية الوصول لحل دبلوماسي يشمل جميع المكونات للمشهد السياسي اليمني.

فعلى الرغم من أن المملكة تتواجد عسكرياً في اليمن بطلب من الحكومة الشرعية اليمنية إلا أن باب الحوار والحلول الدبلوماسية كان موارباً دائماً ومفتوحا، وعلى ما يبدوا أن المعطيات والظروف خلال الفترة الحالية في أفضل حالاتها للوصول إلى اتفاق بين أطراف الخلاف في اليمن لإنهاء حالة الحرب، خصوصاً بعد مبادرة الحوثي بوقف استهداف المواقع السعودية وترحيب الأمير خالد بن سلمان بهذه المبادرة.

النظام الإيراني المحرض والممول الأكبر لجماعة الحوثي يمر بأوضاع صعبة تتمثل في انتفاضة العراق ولبنان غير المتوقعة ما وضعته في مأزق حقيقي من حيث جبهات القتال المتعددة، فعلى الرغم من جلادة طهران إلا أن دعم وتمويل القتال في أكثر من جبهة أكبر بكثير من قدراتها، خصوصاً في ظل سياسة الضغط القصوى التي تمارسها الولايات المتحدة الأميركية ضدها.

نائب وزير الدفاع السعودي المكلف بالملف اليمني الأمير خالد بن سلمان توجه منذ أيام قليلة إلى سلطنة عمان حيث قابل جلالة السلطان قابوس بالإضافة إلى الوزير المعني بشؤون الدفاع العماني للتباحث حول مستجدات الأوضاع في المنطقة والتي من أهمها الملف اليمني، وكان استقبال سلطنة عمان وفدا يمنيا خلال الفترة الماضية مكونا من وزير الداخلية ووزير الدفاع ونائب رئيس مجلس النواب يدل على انفتاح السلطنة للعب دور الوساطة خصوصاً أنها تحظى بقبول جميع أطراف الخلاف في الأزمة اليمنية بالتحديد حيث يعني حل الأزمة اليمنية للسلطنة الكثير في ظل المعارك القائمة على حدودها المتاخمة لليمن في محافظة المهرة.

أتمنى أن تتوج تحركات الأمير خالد بن سلمان بتوقيع اتفاق مشابه لاتفاق الرياض يشمل جميع الأطراف اليمنية وينهي حالة الحرب المستمرة منذ أكثر من خمسة أعوام، حيث إن تحقيق ذلك ليس مستحيلا بشرط أن تحيد طهران وأن تُبعد عن المشهد اليمني.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية