العدد 4049
الجمعة 15 نوفمبر 2019
إلى متى يا عراق
الجمعة 15 نوفمبر 2019

لا يزال القتل يجري في العراق، ولا يزال الدم يسيل في شوارع بغداد وغيرها من المدن العراقية، بغداد مدينة التاريخ والعلم والبطولات، مدينة العز والحضارة أصبحت مليئة بالسيارات التي تنقل الجرحى إلى المستشفيات! وكأن المحن والحروب قدر مكتوب على الشعب العراقي وكأن لسان حال العراقي يقول كما قال الشاعر العراقي: أنا منذ فجر الأرض ألبس خوذتي.. ووصية الفقراء فوق نطاقي، قدري بأن كل الحروب تجيئني.. مجنونة تسعى لشد وثاقي، فمن السيوف إلى الرصاص مدائني.. ذابت من الإحراق والإغراق، هربت طيوري حين ضاع أمانها.. فكأنني شجر بلا اوراق.

بحت حناجر الشعب العراقي المكلوم من الهتاف “إيران بره بره.. العراق حره حره”، والنتيجة لا شيء حتى الآن، النتيجة ٤٠٠ قتيل وآلاف الجرحى، من الذي قتل هؤلاء الذين خرجوا يطلبون لقمتهم وكرامتهم بعد سنوات طويلة تناوب فيها لصوص الأرض في نهب ثروات العراق، من الذي يقتل هؤلاء العراقيين؟ هل تقتلهم الحكومة العراقية؟ أم تقتلهم الولايات المتحدة؟ أم مليشيات وقناصون تابعون لإيران؟

إذا كان هناك في المشهد العراقي الحالي شيء يبشر بالخير، فهو في الشعب العراقي نفسه، فالشعب العراقي شيعة وسنة انخدع طويلا ولم يأته اليوم الذي تمناه وسعى إليه ولكنه فقد كل شيء، فلا الحرية نالها ولا اللقمة وجدها، فثار في وجه الجميع.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية