العدد 4043
السبت 09 نوفمبر 2019
باولو كويلو... وشغف السعي نحو الحلم
الجمعة 08 نوفمبر 2019

كان يعلم منذ الصغر أنه يريد أن يكون كاتبا مشهورا، لكن أسرته المحافظة أرادت له أن يكون مهندسا لأن الكتابة - كما يرونها - مهنة ليست جديرة بالاحترام. استمر رفض الأسرة حتى وصل لدرجة التطرف، وبالرغم من محاولات كويلو التمرد على القيود المفروضة عليه إلا أنه سرعان ما اصطدم بقرار إدخاله مصحة عقلية في محاولة لثنيه عن حلمه، على اعتبار أن حلمه “مجنون” ويجب عليه أن يتشافى منه!

بعد خروجه من المصحة في المرة الثالثة، عاش كويلو حياة التحرر كواحد من الهيبيين، وغرق في وحل المخدرات والجنس والتمرد السياسي الذي أورده السجن 3 مرات وعرّضه للتعذيب، حتى خرج مرة أخرى للحياة مع تصميم بالمضي نحو تحقيق حلم الطفولة (الكتابة).

في تلك الأثناء زار أسبانيا وقام برحلة الحج الروحانية، حيث قطع ما يقارب من 500 ميل مشيا على الأقدام عندما شعر فجأة بصحوة في داخله ألهمته كتابة عدة روايات منها الرواية الأشهر “الخيميائي”، وخلال فترة وجيزة، انتشرت عدوى هذه الرواية في الأوساط الأدبية والفنية وتركت صداها في نفوس الملايين الذين اعتنقوا نهج بطل الرواية الساعي لتحقيق حلمه رغم الصعاب، وبلغ تأثير كويلو أن سمّاه البعض نبياً.

اليوم أكثر من ربع مليار شخص قرأ هذه الرواية العالمية، وترجمت لأكثر من 89 لغة ووزعت في أكثر من 170 دولة ودخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية لأكثر كتاب مترجم لكاتب مازال على قيد الحياة.

يقول كويلو “تذكر أحلامك وقاتل من أجلها، يجب أن تعرف ما الذي تريده في الحياة” وهذا بالفعل ما قام به. وهو أيضا الذي قال “عندما ترغب في شيء ما فإن الكون بأسره يطاوعك على القيام بتحقيق رغبتك”، فهل مازلت تجهل حلمك!.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية