العدد 4028
الجمعة 25 أكتوبر 2019
تغير أنماط الحياة
الجمعة 25 أكتوبر 2019

كانت الحياة في الماضي أكثر حيوية، كانت مفعمة بالنشاط، تفرض حركةً أكبر بكثير مما هي عليه اليوم، فالتكنولوجيا بتسهيلاتها المبهرة كبلت البشر، وقيدت حركتهم، إلى الدرجة التي تؤثر سلباً على الكثير من النواحي وأهمها الصحية، والاجتماعية.

يفتقد الجيل الحالي، وحتى من يعاصره، العيش ببساطة؛ فكل شيء يشجع على الكسل، والخمول، من وسائل النقل، إلى الهواتف الذكية، وأجهزة التحكم عن بعد، والألعاب الإلكترونية التي لا فائدة تجنى من ورائها غير الكسل، وقلة الحركة، وزيادة الأوزان، واعتلال الأجسام ــ والعياذ بالله ــ وهو ما يعرض الجيل الحالي إلى خطر كبير، ما لم يتم الاهتمام بتثقيفه جيداً صحياً ورياضياً، وإذا لم نرد أن نتكبد خسائر ما سيؤول إليه من مضار صحية جراء هذه الحياة الرتيبة الجامدة، وتبعات تكلفهم الكثير شخصياً، وتكلف الدولة أيضاً الكثير.

إن الخطر لا يحدق بجيل حالي وحسب، بل بالجميع، بعد أن تبدلت الحياة، وتغيرت أنماطها، وغدا كل شيء يأتمر بأمر ضغطة زر، فلا داعي لأن نتجشم عناء فعل شيء، أو بذل مجهود، وسبل الراحة متوفرة، وما تنامي أعداد مرتادي النوادي الصحية، وكثرتها، إلا دليل على أن ما كان يجبرنا بفعله روتين الحياة اليومي، يحاول البعض اليوم أن يعوضه في هذه النوادي، وآخرون منشغلون ولا يكترثون، بينما كانت الحياة في السابق مختلفة، لا تستدعي ممارسة الرياضة كواجب يومي، بل كهواية، أو احتراف لدى القليل من الناس، ليس إلا.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .