العدد 4025
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019
تطبيق العقوبات والتدابير البديلة
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019

قانون العقوبات والتدابير البديلة البحريني الصادر في عام2017 يتناول تطبيق التدابير البديلة للعقوبات. وهذه التدابير البديلة تشمل العمل في خدمة المجتمع، الإقامة الجبرية في مكان محدد، حظر ارتياد مكان أو أماكن محددة، التعهد بعدم التعرض أو الاتصال بأشخاص أو جهات معينة، الخضوع للمراقبة الإلكترونية، حضور برامج التأهيل والتدريب، إصلاح الضرر الناشئ عن الجريمة. ولكل حالة وضعها وفق المقتضيات.

  وفي هذا الصدد، نشير إلى أن فلسفة العقوبة الجنائية لا تبحث عن الانتقام أو التشفي ممن أُرتكب الجرم ولكن تهدف أساسًا للإصلاح والتأهيل والتدريب ليعود مرتكب الجريمة شخصًا صالحًا لمجتمعه ولنفسه، والإصلاح من أهم أهداف العقوبة. ومما لا شك فيه، أن العمل في خدمة المجتمع كبديل للعقوبة يمنح مرتكب الجريمة الفرصة للتآلف والتصالح مع مجتمعه، وذلك بالقيام بخدمة تعود بالنفع على المجتمع في البداية وله شخصيًّا كجزء من هذا المجتمع.

خدمة المجتمع تتمثل في عدة طرق يتم تحديدها للالتزام بتنفيذها وفق المطلوب. ومهما كانت الخدمة بسيطة إلا أن نفعها للمجتمع مباشر ويعود بآثار معنوية ومادية ومجتمعية. وهذا يخلق نوعًا من الترابط بين المجتمع ومرتكب الجريمة لأنه سيشعر بأنه غير منبوذ. وفي هذا الإطار، نشير لضرورة إشراك القطاع الخاص لإحلال التدابير البديلة في تطبيق العقوبة. فهناك من يمكن الاستفادة من خبراته في الأمور الفنية أو الإدارية لأن مثل هذه الخبرات تكون متوفرة لدى هذا القطاع، ومن ثم تستفيد الشركات والمجتمع أيضًا. وقد يستطيع من صدرت ضده العقوبة القيام بإصلاح الضرر وجبره للحد المقبول للطرف المتضرر، فلماذا يقضي جزءًا من عمره خلف القضبان بعيدًا عن مجتمعه.

إن تحقيق العدالة والردع أمر مهم وحيوي لحماية المجتمع، ولكن هناك حالات تستدعي مساعدة “المجرم” وتأهيله ليعود لحضن مجتمعه، والعمل على نفعه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية