العدد 4024
الإثنين 21 أكتوبر 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... الإعلام الشعوبي التركي
الإثنين 21 أكتوبر 2019

يستخدم الإعلام الشعوبي التركي عدة أساليب وطرق من أجل تنفيذ أجندته العنصرية والعرقية تجاه احتلال العالم العربي المسلم، ومحاولة بعض هؤلاء العنصريين الاعتقاد أنهم يستطيعون تحقيق ذلك بكل سهولة ويسر، معتمدين على أذنابهم من خونة العرب كالإخوان المسلمين ومثليي الهوية العربية، الذين يدعون بهويتهم العربية لكنهم يوالون ويمجدون كل ما هو تركي، وهؤلاء طبعا سيذهبون لمزابل التاريخ هم وتمجيداتهم.

ويتخذ العنصريون الأتراك هذه الأساليب، سواء عبر قنواتهم الإعلامية أو القنوات التي وفرتها تركيا نفسها لمواخير إسطنبول الإعلامية التي يديرها خونة مرتزقة من الإخوان المسلمين، أو حتى عبر قناة الجزيرة والتلفزيون المسيحي القطري المسمى بتلفزيون عزمي بشارة، ولعل أهم شيء تقوم به هذه المواخير الإعلامية هو الرد على معارضي تركيا، فمن البديهي لهذه المواخير الإعلامية، أن تقوم بالدفاع عن مصالح وأمن تركيا ومواجهة كل من يتعرض لها ولسياستها، أو حتى من يسعى لمنافستها على الساحة الإسلامية والدولية، ويتم الرد على معارضي الأجندة التركية، عن طريق أسلوب تفنيد الاتهامات ضد تركيا، وهذا الأسلوب يعتمد على التشكيك في الاتهامات التي توجه لتركيا وسياستها، عن طريق استضافة مرتزقة على هذه الشاشات، حيث تقوم بتفنيد هذه الاتهامات الموجهة ضد الأجندة التركية، والتشكيك في مصداقيتها ومصداقية من يطلقها، مع إظهار تركيا بصورة البطل تارة، وصورة الضحية تارة أخرى، حسب نوعية القضية أو الاتهام، لاستعطاف الرأي العام العربي.

مثال ذلك الاتهامات الموجهة لتركيا بالتدخل بالشأن العربي سواء بسوريا أو مصر أو ليبيا أو الصومال، لتقوم هذه القنوات باستضافة مرتزقة قطر وتركيا لتفنيد تلك الاتهامات. أيضا الاتهامات لتركيا بحجم ومتانة التبادل التجاري بينها وبين إسرائيل واستمرار العلاقات بينهما، في الوقت الذي يقوم فيه العنصريون والعرقيون الأتراك بشتم العرب وتخوينهم بالتطبيع مع إسرائيل، ليقوم هؤلاء المرتزقة بالادعاء، بأن تركيا هي التي تقود المعركة والمقاومة الإسلامية ضد إسرائيل، وأن تلك العلاقات إرث سابق ويحتاج لسنوات طويلة حتى يتم التخلص منه، حيث تمجد وتدافع هذه القنوات عن أول دولة إسلامية اعترفت بإسرائيل، وأكثر دولة إسلامية بالوقت الحاضر من حيث حجم التبادل التجاري بينها وبين إسرائيل، فهو يأتي بالمرتبة الأولى. وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية