العدد 4024
الإثنين 21 أكتوبر 2019
مواقف إدارية أحمد البحر
المدير وخصائص القائد الإداري مرة أخرى
الأحد 20 أكتوبر 2019

’’المدير البارع هو رجل لا يقلق على مستقبله المهني، بل على مستقبل من يعملون معه‘‘ مقولة جميلة لأحد الاختصاصيين في علم الإدارة، ولكن ما رأيك سيدي القارئ في مدى قربها من الواقع: ولنكون أقرب إنصافًا نعيد صياغة السؤال ليكون: هي تنطبق تلك المقولة على النسبة الغالبة من المديرين؟ وهل المدير فعلا يفكر وبجدية وبصدق في مستقبل مرؤوسيه، فيحرص على إبراز دورهم وإنتاجيتهم، وبالتالي يطبق المبدأ الذهبي القائل: ’’وأعط كل ذي حق حقه‘‘.

ربما الغالبية من المديرين يعملون بذاك المبدأ، وفي هذه الحال يكون الجميع يعمل في بيئة عمل صحية، وهذا افتراض يسير بنا في دروب التفاؤل، أما أن تكون الأقلية منهم فقط من يلتفت إلى حقوق المرؤوس ويعمل على أبراز دوره وإنتاجيته، فهنا يقع الاختلال في المعادلة، وحينها يغلب الإحباط على بيئة العمل، وربما يصل إليها الشعور بالغبن، وهذا قد يؤثر سلبا على الإنتاجية، والتي هي أساس نجاح المؤسسة وتفوقها.

والآن، سيدي القارئ، إليك الموقف التالي:

اعتاد المدير أن ينسب الإنجاز، أي إنجاز، في الإدارة لنفسه حتى أنه تمادى في ذلك، فأصبح يمحو اسم المنجز الحقيقي ويضع اسمه وتوقيعه بدلاً من ذلك. هذا التصرف غير المهني جعل المدير العام يفكر في طريقة تكون عملية وفاعلة يوقف هذا المسئول عن مثل هذا التصرف، ويكون له درسا، فقام وحرر له الخطاب التالي:

نحن فخورون جدا بإنتاجيتك الباهرة وقيامك بتلك الإنجازات وبصورة منفردة ودون الحاجة لأي مشاركة من زملائك المرؤوسين، ونحن إذ نبدي إعجابنا الشديد بمقدرتك غير العادية لنود أبلاغكم بأنه سيتم إعادة هيكلة إدارتكم، ونقل جميع العاملين فيها إلى الإدارات الأخرى، وعلى ضوء ذلك سيتم النظر في الجدوى من إبقاء هذه الإدارة على كيانها الحالي أو إلغائها.

ما رأيك سيدي القارئ في هذا المسئول، وكيف هو وضعه بعد تسلمه الخطاب؟

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية