العدد 4016
الأحد 13 أكتوبر 2019
جائزة خليفة
الأحد 13 أكتوبر 2019

الصحافة عند أبي علي لا ينقطع حبل تواصلها، سحره عليها وسهرها عليه، عطاءاته لها، وإنجازاتها لله وللوطن، هكذا ينظر سمو رئيس الوزراء للإعلام الهادف، وهكذا تصبح المواسم كلها عند سموه أيامًا للصحافة والصحفيين، للكلمة المسموعة والمطبوعة، للصورة عندما تتجلى، والرأي حين تجلجل قضاياه، هنا يكمن الطرح في الرسالة، والمضمون في الشكل، والمغزى عند البحث عن دليل.


 يوم الثلاثاء الماضي كان يومًا استثنائيًا جديدًا عشنا فيه بكل جوارحنا مع الرئيس، لم ينس تكريمنا على كل ما نقدمه بكل إخلاص على صفحات صحفنا الغراء، فآثر الالتقاء بنا في حفل احتفائي مهيب، دعا سموه إليه كل مؤثر وكل مُجيد، قدم إلينا النصائح والتهاني وأسمى التبريكات، ليس لأن الثلاثاء كان يومًا للصحافة، وليس لأن المناسبة لم تكن جديرة للوقوف بإجلال أمام سموه وهو يمنحنا شهادات التكريم تشجيعًا، وتحفيزًا، ومساندة، إنما لأن الكلمة الحق هي الدليل على الإيمان بالله، والتعاطي الصادق هو المؤشر القاطع بأن قضايانا دائمًا في الحفظ والصون.


عندما تم النداء لأكون من بين المكرمين في يوم جديد من أيامنا المباركة، شعرت بسعادة غامرة، بقدرة مضاعفة، بمسئولية أعلى وأعمق، تطويق على عنق، ووسام على صدر، ولافتة فوق جبين، جميعها هدايا تذكارية، وسجايا سحابية، وذكريات لا تموت.


فرحت مثلما فرح زملائي، فالتكريم من لدن سموه يعني إيمانًا بأننا كنا عند حسن الظن، وأننا أصبحنا على مستوى المسئولية، وأننا وفينا بالعهد، والتزمنا بالوعد، ووصلنا في جميع المواعيد المنضبطة على بوصلة الأب الرئيس.
خليفة بن سلمان لا يترك مناسبة إلا وأشاد فيها بالصحافة الوطنية الصادقة، بالكلمة الشريفة المحايدة، وبالجملة المفيدة المرابطة.


لقد فاضت الجعبة بما فيها من اعتبارات، والنفس بما يكتنفها من حفاوة، إنه التقدير المُلزم، والتوفيق المحفوف بالمسئولية، والصراط المستقيم عندما يمشي عليه كل من يستحق وكل من يستطيع وكل من يؤمن.


الثلاثاء الماضي كان بمثابة التسطير الاستثنائي لرؤية جديدة في عالم الصحافة والإعلام المسئول، ويبدو من القراءة السريعة للمشهد الكريم أن سمو رئيس الوزراء كان يريد بهذا التكريم أن يبعث إلينا برسالة طمأنة وتأكيد، بأننا مازلنا في قلبه، يتفاعل ويتعامل معنا كجنود مخلصين في معارك الحياة الصعبة، وحملة قلم متطوعين أو محترفين إنما طائعين له في خدمة الوطن والدفاع عن مصالحه وسلامة بنية، ونضارة أراضيه.


التكريم للصحفي يعني وسامًا على الصدر خاصة إذا جاء من خليفة بن سلمان، كقائد استثنائي وزعيم وطني، بأي معيار زمني، وكل اعتبار قومي، عروبته في دمه، ومنطقته في الروح والعين والخاطر، وشعبه لا يلبث أن يكون دائمًا ديدنه، وهدفه وانتماؤه البحريني العظيم.


شكرًا لك يا أبا علي على كريم تكريمنا، وعميق تقديرنا، وسعيد أيامنا، فمجلسكم البهي كان ومازال وسيظل أنموذجًا للرأي السديد والمنبر العتيد، والواحة الخلاقة لكل فكر أصيل وكل طرح جليل وكل رسالة مقدسة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية