العدد 4015
السبت 12 أكتوبر 2019
قرارات تسعد المواطن وصاحب العمل البحريني
السبت 12 أكتوبر 2019

في ظل سعي الدولة الحثيث لدفع الاقتصاد وإنعاشه بكل الأفكار، إلا أن بعض هذه الأفكار قد لا تسر التاجر البحريني، في ظل التهام الوافد الأجنبي السوق، وذلك بعد أن توفرت له الإمكانيات والتسهيلات، إمكانية وجود تجار من جنسيته يجيدون التعامل المتبادل مع بعضهم، وتسهيلات حصولهم على سجل تجاري لممارسة كل أنواع التجارة حالهم حال المواطن مع الدعم المادي الذي تقدمه إليهم مؤسسات الدولة، وكذلك شعور هذا الوافد بأنه مكفول مباشرة من الدولة، حيث يمكن أن يمارس أية تجارة ويحصل على سجلات دون حد، هذا السعي الحثيث من مؤسسات الدولة المعنية بالاقتصاد قد يكون في النهاية لصالح الوافد الأجنبي الذي جاء للعمل كعامل، وليس كمستثمر، عامل جاء للعمل لدى صاحب عمل بحريني، فإذا به يترك صاحب العمل في ثاني يوم من وصوله، ويعمل لحسابه الخاص، وبالتالي المواطن يخسر تجارته ومشروعه الذي قد يزاوله عامله السابق بكل سهولة بعد أن استطاع الحصول على سجل تجاري باسمه وعلى دعم مادي، ثم على بضاعة من مواطنيه التجار الذين استحوذوا تقريباً على كل أنواع التجارة.


صاحب العمل البحريني، بعد خروجه من الشارع التجاري مديونا، غير قادر على الصمود أمام الوافدين الذين بدوا علامة مميزة لكل الأنشطة في المدن والقرى من دكاكين شاي الكرك حتى محلات بيع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية وسلاسل من المطاعم غير تجارة السيارات والمواصلات، وغيرها.


استطاع التاجر البحريني في السابق أن يشق بتجارته بحار الخليج والهند والسند، كما كان سوق المنامة، وسوق المحرق يشهد أيضا على نشاطه التجاري المتميز، كما كان يسيطر على تجارة الأغذية والملابس وقطاع الإنشاءات والمواصلات، إلا أن القليل منهم صمدوا، حيث خرجت من السوق شركات لأصحاب أعمال معروفين، وقد لا يكون هناك من سيجازف بفتح مشاريع، في ظل انتشار أجنبي تزيد قوته كل يوم، وهانحن نشاهد اليوم المواطن البحريني مازال مصرا على أن يتعلق ببارقة أمل في ظل القوانين التي رجحت كفة الوافد، وما تشهده سواحل بعض مناطق البحرين من محاولات للشباب البحريني للعمل بأنشطة تجارية متواضعة بعيدة عن تجارة الوافدين، ونظن أن الوافدين لن يتركوا هذه المشاريع الشبابية.


الدولة لا شك أنها تسعى لرفع مستوى المواطن، ولابد أن تكون هناك قرارات تشعر المواطن البحريني والتاجر معا بالسعادة والانتعاش حين يعود صاحب العمل البحريني إلى مكانه الأول.

“المواطن مازال مصرا على أن يتعلق ببارقة أمل، وما تشهده السواحل من محاولات للشباب البحريني للعمل بأنشطة تجارية متواضعة دليل على ذلك”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية