العدد 4013
الخميس 10 أكتوبر 2019
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
انتفاضة ضد الوصاية الإيرانية
الخميس 10 أكتوبر 2019

تشهد العراق هذه الفترة أياما دامية مع استمرار المظاهرات المطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، حيث تجاوز عدد القتلى في هذه المظاهرات مئة قتيل، وأكثر من أربعة آلاف مصاب، حيث  فشل كل حكم مبني على طائفية بغيضة، وهناك عشرات الشواهد على هذا الأمر.


من يقرأ التاريخ يقف على حقيقة أن مثل هذه الدول لا تدوم، وكلما أوقدوا ناراً أطفأها الله، حيث إن القادمين من وراء حدود العراق استبدلوا اسم كسرى مستغلين السذج والبسطاء.


من يحلم بحكم شبيه بحكم دولة الآيات عليه أن يتقبل تبعات أوهامه، من ذل وهوان وفقر ومتاجرة بالدين والأجساد وقائمة يصعب سردها.


المطامع الإيرانية في العراق ليست وليدة اللحظة، فطهران تعتبر العراق امتدادا لها، إنما ماذا جنت حضارة الرافدين من الفرس غير أنهم أرجعوها عشرات السنين إلى الوراء وخدروها، ودمروا البلاد واستحوذوا على خيراتها.


مسؤولون ولاؤهم إيراني، فأي خير يرتجى منهم؟ عتب على الإعلام العربي الذي لم يول هذه الثورة شيئاً من الاهتمام المطلوب، وإن فعل فباستحياء، وعتب آخر على أصحاب الحسابات المليونية أو تلك التي ملأت الدنيا ومازالت ضجيجاً، بينما هي في صمت عن العراق.


جمهورية العراق اليوم تمر بظروف عصيبة قد لا تصلحها مظاهرات واحتجاجات، ولا يغيب عنا أن لدى إيران الكثير من الأصوات الموالية لها، أما ردود الأفعال الدولية فلا نتوقع منها أن تحدث تغييرا ينقذ أحوال العراق ويوقف الفوضى والطائفية.

يجب مساندة العراق قبل أن تنهشها الأيادي الظالمة، ولنتذكر أنه حتى لو استطاع النظام أن يخمد ثورة الشعب المظلوم فما هي إلا فترة زمنية قصيرة وستعود من جديد، فالنار ستبقى تحت الرماد ولن تخمدها القوة أو التخلف والظلم، بل تحقيق رغبات الشعب العراقي بتوفير حياة كريمة عادلة تعود بالعراق لسابق العهد.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية