العدد 4009
الأحد 06 أكتوبر 2019
يوم المُعلم العالمي
الأحد 06 أكتوبر 2019

التعليم رسالة، أمانة وأهداف جليلة، ومهمة صعبة، فالقادر على أدائها يعيش بين عنائها وشرف تحمل مسؤوليتها، والعملية التعليمية لا تتحقق أهدافها إلا من خلال أداء واجباتها بمقاييس تربوية وموازين تعليمية، حيث تؤتى ثمارها وحصادها للمجتمع، وتكريمًا للدور التربوي والتعليمي والتنموي للمُعلمين في العملية التربوية والتعليمية خصصت منظمة اليونسكو في 1994م يوم 5 أكتوبر يومًا عالميًا للمُعلمين، يومًا يتم فيه تكريم المُعلمين والعمل على تطوير أدائهم التربوي والتعليمي في المدارس والمعاهد والجامعات، ونيلهم ما يليق بمكانتهم ويرتقي بمكانة التربية والتعليم.
ودور المُعلمين يختلف كثيرًا عن دور باقي الوظائف والأنشطة، فالمُعلمون يقدمون لطلبتهم الرعاية التربوية والعِلم في المدارس، ليكونوا أفرادًا فاعلين وقادرين على تحمل مسؤوليتهم الوطنية، وليتميزوا بالعطاء السخي لمجتمعهم وأمتهم، ولا يمكن أن يتحمل هذه المسؤولية إلا المُعلمون الذين يبذلون الكثير من الجُهد والتضحية بأوقاتهم وراحتهم المدرسية والأسرية من أجل تحقيق أهداف ومضامين أدائهم في بناء جيل الغد. حيث جُهد المُعلمين في المدارس حتى بعد الدوام المدرسي، يقودهم في ذلك الإيمان بأداء رسالتهم النبيلة في تربية الأجيال وبناء الأمة.
نعم، فالمُعلمون حملة رسالةٍ عظيمة، قدوتهم في ذلك الأنبياء والرسل “عليهم السلام” الذين التزموا برسالتهم وبهدي الناس وتعليمهم الفضيلة ومكارم الأخلاق، لذا، على المجتمع أن يُجسد مسؤوليته نحو المُعلمين الذين يمثلون العمود الفقري للعملية التعليمية ولتأثيرهم العميق في كل ميادين الحياة، وأهمية المُعلمين تأتي من أهمية العِلم للإنسان والمجتمع، وقوله تعالي في كتابه المجيد (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ( يؤكد أهمية العِلم والمُعلمين وقوة ارتباط المعرفة بالإيمان.
أجمل التهاني لكل المُعلمين، المشاعل المضيئة في دروب حياتنا، بهذه المناسبة التربوية الجليلة، وأتمنى لهم عامًا دراسيًا تربويًا وتعليميًا يكون خيرًا عليهم وعلى جميع الطلبة الذين ستنهض بهم البحرين، متمنيًا لهذه المهنة النبيلة أن تحقق أهدافها وتُنمي دورها بما يقضي على مخلفات الجهل الاجتماعي والتعصب الدنيوي، وأن تكون أداة لغرس ثقافة الانتماء والمواطنة للإنسان البحريني في مناهجها وأنشطتها، وأن يكون المُعلمون أكثر وعيًا برسالتهم وأكثر صلابة في تحمل مسؤوليتها ليكون حصادهم متناسا مع ما زرعوه، عندئذ سيكتب التاريخ بمدادٍ من ذهب أنهم أكثر البشر قدرةً على العطاء والتضحية وبهم يصبح الإنسان مؤمنا بما يتعلمه ومنتميًا لوطنه ومتمسكًا بعقيدته.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية