العدد 4007
الجمعة 04 أكتوبر 2019
إيران... من فمك أدينك
الخميس 03 أكتوبر 2019

في أحدث تصريحات ساسة إيران، ان رئيسهم مستعد للحوار مع الرياض إذا أوقفت المملكة العربية السعودية الحرب في اليمن! لتنطبق عليهم مقولة: “من فمك أدينك”، ويتحدث روحاني عن اليمن وكأنها جزء من أرضه، ما باله؟!، ولماذا هذا الربط “العضوي” بين ملالي طهران وميليشيات صنعاء؟

الرئيس الإيراني يدعو إلى “التحالف من أجل الأمل” لتعزيز السلام في المنطقة، على أساس عدم الاعتداء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، إلا أن تصريحات نيويورك ليست لها علاقة بالواقع، وأكبر دليل على ذلك التصريح الأخير للمتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، الذي قال: “إن طهران مستعدة للحوار إذا أوقفت السعودية الحرب في اليمن”، فإذا كان هذا ليس تدخلاً في شؤون الدول الأخرى، فما هو التدخل، وما هو تعريفه؟ وإذا كانت هجمات أرامكو ليست اعتداء فما هو توصيف الاعتداء؟

يمكن تَفهم أن تربط دولة ما محادثاتها مع دولة أخرى بوقف الحرب معها، ونؤمن بأن المفاوضات لا تقوم بين الدول وأصوات المدافع تصم الآذان في مدنها، لكن أن تربط إيران الحوار بما يحدث في اليمن، فمعناه أنها تقول إن ميليشيات صنعاء تابعة لها وعليها حمايتها، أو انها ترى في اليمن جزءاً من الأرض الإيرانية، وكلا الأمرين أسوأ من الآخر.

دول المنطقة كافة أرسلت رسائل واضحة بأن المسار السياسي هو الحل الأفضل مع إيران، وأن أبواب الدبلوماسية لم تغلق بعد، والرياض مارست ضبطاً كبيراً للنفس بعد هجمات أرامكو، مقابل تصريحات استفزازية غير مبررة من قبل قادة إيران، وكأن استقرار المنطقة أمر يزعج النظام الإيراني، ويظهر زيف ادعاءات وخزعبلات خطابه “المقاوم”.

بالمحصلة، عندما تربط إيران أي حوار معها بما يحدث في اليمن، فهي بذلك تؤكد المؤكد، حين ترى في الحوثيين جزءاً من نظامها يجب عليها الدفاع عنه، الأمر الذي ينسف الأكاذيب التي تروجها، من قبيل أنها لا تتدخل في شؤون دول المنطقة، فمن الممكن أن نفهم اشتراط طرف يمني وقف إطلاق النار للبدء بمفاوضات أو حوار خاص باليمن، أما أن يأتي ذلك من إيران، فهذا ما ينطبق عليه “إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت”. “الرؤية”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية