العدد 4007
الجمعة 04 أكتوبر 2019
قلة التصديق أساس الحكمة..
الخميس 03 أكتوبر 2019

أقرأ كثيرا وأدون كل جملة وفقرة تعجبني في دفتر قديم أصبح مثل الجذور التي تمتد في أعماق الأرض، لأنني مؤمن بأن الكاتب الصحافي يشترك بالحس الرهيف والعقل المستنير في البحث عن الأخطاء الكبرى ورؤية الدروب في المتاهات الضبابية، وهو المسؤول عن إدراك العلاقات العامة والوشائج المترابطة وإيجاد المنطلق للخير والعافية، إنه لا يزال الرجل الذي يمتلك التعبير الذي يستطيع أن يحمل الناس جميعا على الإصغاء، إنه الساحر الذي يهتز له وجدان القراء.

الكاتب الصحافي في نظري إنسان ملتزم وأداة مهمة في الحركة الاجتماعية وعنصر بارز في الأحداث والسياسة ويدعو للتسامح والمؤاخاة، ويندرج في دعوات الرسل، ويطيب لي عبر زاوية اليوم أن أنقل إلى القارئ نداء المغامرة، مغامرة قراءتي شتى صنوف الكتب حتى كدت أتحول إلى ديدان طويلة عمياء ترضع الحروف على مهل:

ما يجعل الإنسان قويا هو ما يسعى إلى إنجازه وليس ما أنجزه.. قلة التصديق هي أساس الحكمة. جميع الشعوب مهما كانت بدائية تقول بوجوب احترام الوالدين ونشر العدل وذم الظلم والنهي عن المنكر والأمر بالمعروف، إنها أشياء أزلية فيهم.

لقد رأيت أن البشر يعجبون من أنهم يموتون، لكنهم لا يعجبون مطلقا من أنهم يولدون، مع أن هذا هو في الواقع ما يستحق الدهشة. قال رجل لحكيم.. كيف حال أخيك؟ فأجاب إن أخي مات، فقال له الرجل.. ما سبب موته؟ فأجاب.. حياته!. لماذا يثير فينا الموت كل هذه المخاوف ونحن نرى أن حياتنا نفسها عبارة عن دفن مستمر لأجزاء من ماضينا وشخصياتنا وحالاتنا النفسية.

لا تقاس قيمة الحضارة بالوسائل المادية التي نسيطر بواسطتها على الطبيعة، إنما تقاس برضى الشعور الفردي. مفهوم العدالة مقبول لدى جميع البشر، حيث إنه مستقل عن أي قانون أو أي عهد أو دين.

لن ينتهي الشقاء... آخر ما قاله فان جوخ وهو على فراش الموت. إن حياتي لحن جميل، لكن للأسف عزفت على آلة غير صالحة. لكي تجني أثمن ما في الوجود..عش في خطر.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية