العدد 3995
الأحد 22 سبتمبر 2019
كُلنـا شُركاء في السلام
الأحد 22 سبتمبر 2019

لأهمية السلام ومن أجل تعزيز مبادئه وقيمه الإنسانية ومثله العُليا ولحاجة الأمم والشعوب إلى السلام اعتمدت الأمم المتحدة يوم 21 سبتمبر ليكون يومًا دوليًا للسلام، فالسلام هو الأمن والاستقرار، السلام هو الطمأنينة والسكينة، السلام هو البناء والتنمية، السلام هو الحياة، ولضمان حق الحياة للأرض وحقوق شعوبها لابد أن ينعم الجميع بالسلام، أن ينعم الجميع بجليل العافية وحُسن التعليم، أن تتحقق المساواة بين البشر والعدالة، أن يكون المناخ خاليًا من الشوائب البيئية.

في هذا العام موضوع السلام هو “العمل المناخي من أجل السلام”، الذي يتوافق مع الهدف (13) من أهداف التنمية المستدامة، حيث إن المناخ الجيد الملائم لحياة الإنسان وسيلة لسلامته وسلامة الأرض، فتغير المناخ يعني تغير حياة الإنسان، فالمناخ السيئ والكوارث الطبيعية والبيئية والتلوث أمور تُغير حياة الإنسان وتجعله مجبرًا على أن يُغادر بيته ودياره للبحث عن السكينة في مكان آخر، والمناخ السيئ يؤثر سلبًا على المحاصيل الزراعية والمياه وينعكس ذلك على الصحة الإنسانية.

ومن وسائل مكافحة تغير المناخ التركيز على “الاقتصاد الأخضر” والابتعاد عن القطاعات التي تسبب أكبر قدر من الانبعاث المُلوِث للبيئة، والعمل على إبراز الإجراءات المناخية الجيدة لمجتمعاتنا. إجراءات تملكها الدول والمنظمات وكل إنسان، فجميعنا  قادرون على إذكاء الوعي ونشر برامج التوعية وتعزيز أنماط الحياة المستدامة، كلنا معنيون بالحفاظ على الطبيعة وجمال البيئة، ومعنيون بدعم الطاقة المتجددة، لذلك علينا اعتماد ممارسات رفيقة بالبيئة تحقق السلام لأرضنا.

ومن أجل حياة مُفعمة بالسلام يجب أن نشعر بحاجة الآخرين وجوعهم، وأن تكون قلوبنا رحيمة على مَن يسكن في الملاجئ بحثًا عن من يُظلله الأمن والسلام، فالحروب والجوع والفقر والأمراض والإرهاب والكوارث الطبيعية تشكل تهديدًا للأمن والاستقرار وسدًا مانعًا أمام تحقيق السلام.

وفي ظل تزايد التوتر الإنساني والطبيعي يبحث الجميع عن السلام، سلام النفس والديار، هذا التوتر الذي يُهدد الإنسان ومستقبل حياته وحياة أرضه، نحن جميعًا مسؤولون عن إحداث تحول جوهري نحو مستقبل صحي ونظيف وآمن وصديق للبيئة، ويقينا نحن قادرون على بناء أرض نستحق الحياة عليها لأننا شركاء في السلام، فيها تمحا آلامنا وتسمو آمالنا لتخفق راية السلام على أرضنا، أرض المحبة والسلام.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية