العدد 3995
الأحد 22 سبتمبر 2019
وحدة الكلمة
الأحد 22 سبتمبر 2019

وحدة الكلمة هي وحدة الوطن، اليد الواحدة لا تصفق، والأمل المعقود على النخب لم يضل بوصلته بعد، رئيس الوزراء يصيب الهدف ويحرك المؤشر الفاعل نحو رسالته الدائمة للأمة، “كلمتكم الواحدة هي السياج الآمن الضامن لاستقرار البلاد”، هكذا كانت الكلمات المعبرة في اجتماع سموه مع مسؤولي المآتم الحسينية قبل أيام.

توحيد الصف يعني ضمن رؤى سموه توحيدًا للأمة، وتعبيدًا للسبل نحو مساراتها المؤمنة برخاء وازدهار المنطقة، هو في حد ذاته جزء لا يتجزأ من وجهتها المقبلة.

الرؤى المحددة بأزمنة، والرسائل المقومة بتوقيت، والسجايا المتقمصة أحداثًا بعينها، هي في حد ذاتها عناصر لبناء النهضة، وعوامل لإقامة شعائر مفروشة دائمًا بالنوايا الحسنة والوصايا المحمولة على صفحات القيم والمبادئ والعادات والتقاليد العربية الأصيلة.

رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه يجتمع بعد نجاح موسم عاشوراء بمن هم أصبحوا على قلب رجل واحد، وبمن اختلفوا مع شيطنة الاختلاف، وانحازوا إلى وحدة الصف مهما كانت المسافات بين الأشقاء مرشحة للتباعد، ومجهزة للانطلاق بعيدًا عن الهدف المنشود.

إن سموه يجمع الشتات، يوحد الشمل ويضم جدارية رائعة من الحكايا القابلة للترجمة الفورية والإشارات المستعدة للتلاحم مع قضايا المرحلة، بل ومع أهدافها وقدراتها الفذة على محاكاة توجيهات الرئيس.

سموه لم يبخل ولم يدخر جهدًا خلال لقاءاته المتعددة أخيرا في تقديم الدعم والمساندة لكل قطاع اقتصادي أو اجتماعي يعاني، ولكل مربط فرس يهتز ثباته على الأرض الرخوة من كثرة ما أصابها من تشنجات مفترق الطرق، ومماحكات الفهم غير الصادق للرأي الآخر.

بلادنا بلاد تسامح وعشرة وتكامل مع المختلف، بلادنا منذ نعومة أظافرنا نراها مهبطًا لكل من ينشد الاستقرار، وجهة نظر متحركة لكل مؤمن بأن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، وأن الاتفاق الأزلي على الثوابت من شأنه أن يدعم الأفكار المضادة ويحولها إلى أخرى جاهزة للاستخدام الفوري والاستهلال عن بعد، والاستخدام الأمثل للنصيحة.

إن سمو رئيس الوزراء بحكمته يرى في فسيفساء القطاعات الاقتصادية المؤثرة مظهرًا تفاعليًا لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إنه اللقاء الذي كان مرتقبًا بين رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية المنوطة بهذا القطاع التنموي الطالع، وهو في الوقت نفسه منبر حر مستنير لكل من يريد الاستقراء لحال اقتصادنا المتردد أحيانًا والواقف بثقة في وجه التحديات أحيانًا أخرى.

لا أحد ينكر أننا نعيش مفترقات صعبة، ونكابد متغيرات ومفاجآت لم يحسب لها ألف حساب، لكننا في نهاية المطاف ندرك بأن نهضتنا في وحدتنا، وفشلنا في تشرذمنا وانكفائنا على ذواتنا الضيقة.

لكل منا حجر زاوية نحج إليه ونعتمد عليه، ولكل منا مآب لابد وأن نسبر أغواره ولو كان طريق الوصول هو شق الأنفس والعرق الغزير.

إن سمو رئيس الوزراء بدعمه للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ورعايته للصغير والكبير، وللعاجز قبل القدير، إنما يؤسس لثقافة جديدة عنوانها لا فرق بين مواطن وآخر، ولا استثناء لمواطن على حساب مواطن آخر، ولا تقدم لدولة من دون أن تكون المساواة في الحقوق والمراعاة للجميع على طريق ردم الفجوات، وسد الثغرات هي فلسفة قيادة وإدارة حُكم وحماية وطن.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية