العدد 3994
السبت 21 سبتمبر 2019
لا تشجعوا الملالي على مزيد من الإرهاب (1)
السبت 21 سبتمبر 2019

في 30 حزيران من العام الماضي 2018 أقيم المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية في ضاحية باريس الشمالية في مدينة “فيلبنت” بمشاركة عشرات الآلاف من أبناء الجاليات الإيرانية في مختلف بلدان العالم وبحضور مئات من الشخصيات السياسية من قارّات العالم.

غداة عقد المؤتمر ظهر خبر مهم جدّاً في مانشيتات العديد من صحف العالم بأن خطة مدبرة من نظام الملالي لتفجير هذا المؤتمر أحبطت بمشاركة الأجهزة الأمنية الألمانية والفرنسية والبلجيكية، وأعلن عن اعتقال أربعة أشخاص من المتورطين في هذه الخطة، بينهم أحد الدبلوماسيين التابعين لنظام الملالي، وكان يعمل في سفارة هذا النظام في فيينا، وأعلنت النيابة العامة الألمانية، التي أمرت بإلقاء القبض عليه أثناء مروره من ألمانيا، بأنه هو الذي نقل المادة المتفجرة من فيينا إلى لوكسمبورغ لتحويلها إلى عميلين للنظام الإيراني لزرعها في المؤتمر.

ولأن العميلين اللذين كانت المادة المتفجرة بحوزتهما كانا من أتباع بلجيكا وألقت الشرطة القبض عليهما في بروكسل، فالنيابة الاتحادية البلجيكية في مدينة أنورس أخذت على عاتقها مهمة التحقيق في هذا الملف. وتباعاً تمّ تسليم الدبلوماسي الإرهابي أسدالله أسدي من ألمانيا إلى السلطات القضائية في بلجيكا، كما أن الشخص الرابع الذي اعتقل في باريس أيضاً نقل إلى بلجيكا. وهؤلاء الأربعة لا يزالون في السجن قيد التحقيق. بقاء الأربعة قيد الاعتقال والتحقيق بعد أكثر من 14 شهراً يشير إلى وجود أدلة دامغة بتورّط هؤلاء في تخطيط الجريمة، وكذلك إلى جدية القضاء المسؤول عن الملف.

من جهة أخرى إضافة إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بصفته الجهة المنظّمة للمؤتمر، تم تسجيل أكثر من عشرة من المشاركين في المؤتمر بصفتهم شكاة في هذا الملف.

إلى هنا يمكننا القول إن الأمور كانت تمشي باتجاهها الصحيح، لكن الخبر الذي نشرته صحيفة اللوموند الفرنسية في 31 تموز الماضي وما تبعه من أخبار من داخل إيران ومحاولة النظام الإيراني استخدام الركائز السياسية والدبلوماسية والاقتصادية للتأثير على المسار القضائي، يثير القلق، وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين سياسيين فرنسيين طلبوا من أجهزة المخابرات التزام الهدوء في الحديث عن نشاطات النظام الإيراني الإرهابية. وأضافت اللوموند أن الجهات السياسية الفرنسية طلبت من الأجهزة الأمنية في فرنسا تقليل الانتقادات تجاه إرهاب الدولة الإيرانية، وذلك خلال اجتماع مجلس الدفاع الذي ينعقد بشكل أسبوعي في قصر الإليزيه بمشاركة مسؤولي الأمن في البلاد وحضور الرئيس إيمانويل ماكرون، وتطرّقت الصحيفة الفرنسية إلى المخطط الإرهابي المدبّر لمؤتمر المقاومة ولم تبق مجالاً للشكّ بأن التهدئة التي تطالب بها الحكومة الفرنسية تعود إلى هذا الموضوع.

وشددت الصحيفة على أن الطلب من أجهزة المخابرات الفرنسية تخفيف حدة انتقاداتها تجاه إيران، هدفه تسهيل مهمة “التفاوض” مع طهران، وأوردت أنه فيما كان الاجتماع يناقش القضية الإيرانية، والدور الذي يمكن أن تضطلع به فرنسا في إنقاذ الاتفاق النووي، دُعيت المخابرات إلى غضّ الطرف عن ما يوصف بـ “إرهاب دولة” إيران وما تقوم به في الشرق الأوسط ومناطق أخرى في العالم!!. “إيلاف”.

“محاولة النظام الإيراني استخدام الركائز السياسية والدبلوماسية والاقتصادية للتأثير على المسار القضائي والتزام الهدوء في الحديث عن نشاطات النظام الإيراني الإرهابية أمر يثير القلق”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية