العدد 3994
السبت 21 سبتمبر 2019
جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي.. الاحتفاء بالنماذج المضيئة
السبت 21 سبتمبر 2019

يوجز نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة، وصف “جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة للعمل التطوعي” في عبارة جميلة للغاية، هي جوهر وأهداف وركائز هذه الجائزة ذات الصيت الواسع، بقوله: “أهمية هذه الجائزة في إحياء ثقافة العمل التطوعي والإنساني في المجتمعات وإبراز النماذج المضيئة التي قدمت وبذلت من أجل نهضة مجتمعها”، والحق أن جائزة “بحرينية خليجية عربية” اكتسبت هذه المكانة، هي واحدة من الشرفات الجميلة لتكريم رواد العمل التطوعي العربي، والتي ميزت مملكة البحرين إقليميًا وعالميًا.

وبالنظر إلى التميز الكبير الذي حققته هذه الجائزة في نسخها التسع، وهي تكمل حلقاتها لتحتفل العام القادم بمشيئة الله بمرور عشر سنوات على انطلاقها، فإن سمو سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة السلة الرئيس الفخري لجمعية الكلمة الطيبة، وفي رؤيته للتكاتف كوسيلة ناجحة لتحقيق غايات المجتمع والمحافظة على استقراره الاجتماعي، وتأصيل ذلك في نفوس الأجيال الجديدة يتم من خلال إلقاء الضوء على التجارب الناجحة في مجال التطوع، كما ورد في كلمة سموه، فإن هذه المعاني استمدها من جده لأبيه رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، ومن جده لوالدته نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة في ترجمة المعاني السامية للعمل الإنساني والخيري والتطوعي والعمل على نشره في كافة المجتمعات، وقد ورد في كلمة سموه في حفل الجائزة هذا المعنى كونها مناسبة سنوية؛ للوقوف على مستوى التطور الحاصل في مسيرة العمل التطوعي في مملكتنا الغالية وعالمنا العربي، ذلك المجال الذي يكرس قيم العطاء والبذل والتعاون؛ من أجل تنمية مجتمعاتنا وتحقيق النماء المنشود لشعوب المنطقة، وتلبية احتياجات الناس في شتى المجالات.

في العام الماضي، أشرت في مقال بهذه الزاوية إلى أهم أهداف الجائزة، وهي مبنية على أساس تعزيز مبدأ الشراكة الفاعلة مع المنظمات والهيئات والمؤسسات والجمعيات التطوعية ودعم جهود المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص، والمساهمة في توجيه الطاقات الشبابية العربية لخدمة مجتمعاتهم، وتنمية قدرات ومواهب وإبداعات المتطوعين، وتوريث حب العمل التطوعي من خلال تعميق التواصل بين أصحاب البصمات التطوعية وبين مختلف الأجيال، إضافة إلى نقل الخبرات التطوعية المختلفة إلى الفئات المستهدفة بما يؤدي إلى وضع المتطوعين في العمل المناسب لميولهم وتخصصاتهم وأعمارهم مع إفساح المجال للاستفادة من آرائهم في هذه الخبرات، والجائزة تدخل في منظومة فعاليات برنامج الشيخ عيسى بن علي للعمل التطوعي “نماء” الذي تنفذه جمعية الكلمة الطيبة، وهذه المنظومة الواعدة تشمل برامج متعددة كالمعسكر الشبابي العربي التطوعي، والملتقى السنوي لطلاب المدارس، وبرنامج التطوع في المدارس، والورش التدريبية، وكلها في معانيها ودلالاتها ترسخ قيم العطاء والإسهام الخيري والوطني والإنساني في نفوس أبناء البحرين.

كل تلك الركائز جاءت في نقلة جديدة عبر احتفال هذا العام، وذلك بإعلان سمو الشيخ عيسى بن علي عن تدشين “مبادرة إعداد الشباب القادة في البحرين”، بتنظيم من جمعية الكلمة الطيبة وبالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط بدولة الكويت الشقيقة، والأمر المبشر هنا هو أنه أصبح في مقدور شبابنا من الجنسين، من المتميزين والمثابرين وذوي المبادرات والأفكار، لأن يقدموا أنفسهم ومواهبهم للمناصب القيادية في القطاعين العام والخاص، فنحن أمام مبادرة واعدة تقدم فرصًا رائدة للشباب وتشحذ عزيمتهم وروح التنافس بينهم لخدمة وطنهم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية