العدد 3993
الجمعة 20 سبتمبر 2019
كن سعيدا طوال يومك وابتسم باستمرار
الجمعة 20 سبتمبر 2019

في أحد الأيام كتب شاعرنا الكبير علي الشرقاوي شافاه الله في الزميلة “الوطن” مقالا بعنوان “أسامة الماجد وترجمة أوشو” قال فيه.. “في بعض الأحيان أقول لنفسي والأصدقاء، إن الكبار عادة ما يستفيدون من الأصغر سنا، والذين يكادون أن يكونوا في سن أولادهم، وهذا ما حدث لي وأنا أتعرف على “أوشو”، في الواقع إنني تعرفت على أول كتابات أوشو من خلال الابن والصديق أسامة الماجد عندما قام بترجمة كتاب لأوشو والظاهر أنه تعرف على كتاباته حينما كان في زيارة إلى أميركا”.

واليوم وبعيدا عن السياسة وعصف الفكر أقدم لك عزيزي القارئ بعضا من ترجمتي لحكم الفيلسوف الهندي “أوشو”: إنه لمن السخف أن تفكر بالحياة ومتاعبها، هل تعرف لماذا.. لأنك في هذا الكون زائر، مجرد زائر ستقضي كم سنة في ربوع الحياة وبعدها ستذهب، كن سعيدا طوال يومك.. وابتسم باستمرار، ولا تجعل أية مشكلة مهما كانت تنسيك أنك زائر. لقد خلقت الحياة لنعيشها سعداء لأننا ذاهبون عنها والمسافر لا يعبأ بمطبات السفر.

الحياة سر.. لكن بالإمكان التكيف والعيش فيها، كما بالإمكان معرفتها ولكن ليس من الممكن حل مشاكلها كما تحل المسائل الحسابية، لأن مشاكل الحياة لا تعتبر مشاكل بمفهومها المتعارف عليه، إنها تحديات، فالحياة مغامرة.

دائما تقول كم يبعد الهدف عني؟ وأنا أقول لك، هدفك بعيد جدا وقريب منك في نفس الوقت، إن قرب وبعد الهدف ليس له علاقة بالمسافات، إنما له علاقة مباشرة “بنفسك.. بداخلك”، أنت بنفسك وبنفسك فقط تستطيع أن تقرب أبعد هدف في الحياة.

حاربوا الرغبة، لأن الرغبة أساس شقاء الإنسان، هل أضرب لكم مثلا عن هذه الصفة الكريهة التي تسمى الرغبة، كان صيادا يتمنى أن يصطاد غزالا، فهو سئم صيد الطيور والحيوانات الصغيرة، وعندما اصطاد غزالا في أحد الأيام فرح فرحا أسطوريا وقال لزملائه.. لقد حققت أمنيتي في الحياة، لكن بعد أكل الغزال الذي اصطاده وشبع قفزت إلى ذهنه رغبة أخرى سرعان ما استسلم لها وهي اصطياد نمر، ثم أسد، ثم فيل، وأخيرا لقي حتفه في الحياة عندما أراد أن يصطاد كل شيء، كل شيء!.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية