العدد 3992
الخميس 19 سبتمبر 2019
ياسمينيات ياسمين خلف
إليك يا وزارة التربية
الأربعاء 18 سبتمبر 2019

أربع ساعات ونصف وأطفال صعوبات التعلم التابعون لمدرسة خاصة حديثة الافتتاح يجوبون شوارع وطرقات المحافظات الأربع في المملكة في هذا القيظ الرطب ولا يعلم سائق الباص منازلهم! أربع ساعات وأولياء أمور أطفال في سن الحضانة والروضة لا يعلمون أين هم، فلا أحد من المسؤولين في المدرسة يجيب على اتصالاتهم المتكررة، ولم يصل خلالها أطفالهم إلى منازلهم رغم انتهاء الدوام المدرسي في الثانية عشرة ظهراً!

كيف يُترك أطفال في سن الحضانة والروضة وحدهم في باص دون مرافقين؟ وأي أطفال؟ أطفال صعوبات تعلم منهم من يعاني من نشاط زائد، وأغلبهم لا ينطقون، وكثير منهم يقوم بحركات لا إرادية ومفاجئة.

لا عذر لإدارة المدرسة بأنه أول يوم دراسي وقد تحدث فيه بعض الأمور الخارجة عن الإرادة، فلا مجال هنا للمجاملة، فأطفال في عمر الحضانة والروضة أو حتى في سن المدرسة لا يمكن التهاون أبداً في سلامتهم، فما بالنا بأطفال يعانون من صعوبات في التعلم، لا حول لهم ولا قوة.

وسبق أن تم الاجتماع مع أولياء الأمور، وأكدت الإدارة توفير خدمة مواصلات بريطانية ذات امتيازات خاصة منها وجود مرافقتين في كل باص، وتوفير حزام للسلامة لكل طفل، وإرسال رسائل تؤكد وصولهم للمنزل، وتوفير تطبيق إلكتروني يتمكن فيه أولياء الأمور من تتبع سير خط المواصلات، مع توفير باص لكل محافظة من المحافظات مزود بكاميرات، ولا شيء من كل ذلك تم توفيره! إذ جُمع كل الأطفال من كل المحافظات في باص واحد، دون وجود أي مرافق فاضطر سائق الباص إلى اصطحاب زوجته لمرافقة الأطفال! وتم تجاهل اتصالات أولياء الأمور، وبعد جهد جهيد يأتي الرد بأنهم لا يعلمون أين الباص وأين الأطفال!

ما حال الأطفال بكل هذه الساعات في باص من منطقة لأخرى، دون أكل أو شرب أو قضاء حاجة؟ إحدى أولياء الأمور تؤكد أن طفلها لم يأكل ولم يشرب منذ الصباح وحتى المساء شيئاً، فحقيبته عادت كما ذهبت، بل تؤكد أن حفاظته لم يتم تغييرها طوال تلك الساعات! أين الرقابة على هذه المدارس التي تستنزف جيوب الأهالي بحجة توفير خدمات راقية ومتميزة وخاصة؟

 

ياسمينة :

من يردع هذه المؤسسات التي اتخذت من التعليم تجارة، واستغلت حاجة الناس لمدارس لفئة صعوبات التعلم؟.

التعليقات
captcha
التعليقات
بالقانون
منذ شهر
أعتقد بأنه يجب على أولياء الأمور أن يتجهو الى الإجراءات القانونية للفصل في هذا الموضوع الجلل.

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية