العدد 3991
الأربعاء 18 سبتمبر 2019
“المواطن” وأصحاب السعادة
الأربعاء 18 سبتمبر 2019

كلها أسابيع قليلة، ويبدأ دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس لمجلس النواب بمسئولية جديدة يتحملها ممثلو الشعب تجاه أبناء بلدهم، ممن يؤملون بهم، رغم العثرات، والسقطات، والهفوات، الخير الكثير؛ لأنهم بنهاية المطاف -وإن كانوا أصحاب سعادة- فهم بحرينيون، جاء من رحم الشارع، ويعون جيدا هموم الناس ومطالبهم واحتياجاتهم.

حلحلة الملفات التي تهم المواطن، تتطلب من أصحاب السعادة أمورا عدة، أولها الابتعاد عن سياسة (الكتل) والتوجه نحو توحيد الصف، وتتطلب أيضا بأن يكونوا ندا للوزراء، وليسوا محابين لهم، وأن يتريثوا بقراراتهم، وأن يشاورا النواب السابقين من ذوي الخبرة، وليس ذلك به عيب، أو استنقاص لهم.

الأمر الآخر، نتأمل ألا نرى أي تكود لممثلي الشعب على منصات الوزراء أثناء جلسات المجلس التشريعي، فبذلك تحبيط للناس، ورسائل سلبية واضحة لا تحتاج التفسير أو التوضيح.

نتأمل منهم أيضا التوقف عن طرح المقترحات المستفزة للناس، والتي لا تتناسب لا مع الحدث، ولا مع الموقف، ولا مع اهتمامات وأولويات رب الأسرة، جودة المقترحات ليس بعددها، وإنما بنوعيتها وأثرها بحياة الناس، والأهم بإمكانية تطبيقها.

ونأمل منهم أيضا التوقف عن ممارسة دور الصحفي، فمهمتهم التشريع والرقابة والمحاسبة ومواجهة الفساد والكشف عنه، وليس التنافس على الظهور بصفحات الجرائد، أو بمن سيحصل على “لايكات” أو رتويت أكثر من زملائه.

نتأمل كذلك تعاونهم في تقديم تشريعات وقوانين اقتصادية طموحة تبعث الأمل للناس، وتوجد لهم المتنفس، قبالة ارتال الرسوم الجاثمة على صدورهم، والتي تباغتنا أخبارها الجديدة بين اللحظة والأخرى.

نتأمل من ممثلي الشعب الكرام بأن يتذكروا دائما وهم جالسون على مقاعدهم الوثيرة بالمجلس، بأن هنالك جموعا تتنظر منهم التغيير، والأثر الإيجابي، وهو أمر لا يمكن له أن يتحقق إلا بتعاونهم، وتكاتفهم، وارتكازهم على مطالب الناس، في كل مبادراتهم وتشريعاتهم ومقترحاتهم. وإلى فجر جديد.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية