العدد 3985
الخميس 12 سبتمبر 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... المنظمات الغربية المشبوهة
الخميس 12 سبتمبر 2019

صحيح أن معركتنا الآن مع التحالف الثلاثي العنصريين والشعوبيين الجدد مشردي الدولة الصفوية التي احتلت أرض فارس العربية وعززت مجوسية هذه الأرض العربية التي فتحها العرب، والذين يسمون أنفسهم الآن فرس إيران، والطورانيين القوقاز الوثنيين، الذين يسمون أنفسهم الآن أحفاد الدولة العثمانية التي احتلت الأمة العربية المسلمة وأذاقتها التخلف والاستبداد وارتكاب المجازر ضد العرب المسلمين، بالإضافة إلى داعمي هؤلاء من السياسيين القطريين الذين سعوا لتسهيل احتلال مشردي الدولة الصفوية وأحفاد القوقاز الوثنيين للأمة العربية المسلمة، وأقسموا ألا تكون السعودية والإمارات موجودتين على الخارطة العربية السياسية.

لكن ذلك لا يعني أبدا أن أطراف التحالف الثلاثي هم فقط أعداء الأمة العربية المسلمة، بل إن هناك بعض المنظمات الغربية والهيئات التابعة للأمم المتحدة، وتحت إدارة بعض الأشخاص، مسؤولة مسؤولية مباشرة عما يحدث باليمن من انتهاكات وجرائم واستغلال الأطفال عن طريق غض الطرف عما يرتكبه الحوثيون وحلفاؤهم من السياسيين اليمنيين، ما يجعل هذه الأجهزة وهذه المنظمات متواطئة وشريكة بشكل مباشر مع هؤلاء في ارتكاب هذه الجرائم.

إن بعض أجهزة ومنظمات وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية الغربية، بنيت على أساس احترام حقوق الإنسان وصون حياته وملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة الدولية، ونشر ثقافة التسامح والسلام والبعد عن الرضوخ وإملاءات الدول الكبرى وضغوطاتها السياسية والمالية، وهذا ما لم يتحقق منذ الاحتلال الإيراني المتمثل بالانقلاب الحوثي ضد الشرعية اليمنية، حيث وقعت بعض هذه المنظمات تحت سيطرة الحوثيين، ولم تكشف هذه المنظمات وبعض أجهزة الأمم المتحدة باليمن وتسلط الضوء على ما ارتكبه الحوثيون وحلفاؤهم من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من اعتقالات وتعذيب وقتل للأسرى واستخدام الأطفال بالحرب والمدنيين من الشعب اليمني كدروع بشرية وسرقة المساعدات الإنسانية المخصصة للشعب اليمني، بل نجدها تغاضت تماما عن كشف كل ذلك للأجهزة العليا بالأمم المتحدة وتجاهلت أيضا تسليط الضوء على هذه الجرائم إعلاميا وحقوقيا، ما يجعلها شريكة ومتواطئة مع الحوثيين بهذه الجرائم.

ومع الأسف إن بعض وسائل الإعلام التابعة للتحالف الشعوبي الإيراني التركي القطري، خصوصا الجزيرة والعربي الجديد، تجاهلت تماما ما يقوم به الحوثي وحلفاؤه من جرائم ضد شعبنا العربي الأعزل باليمن، وفضلت أجندتها السياسية الداعمة للحوثي على كشف معاناة الشعب اليمني، وهذا يجعلها أيضا بموقع الشريك بهذه الجرائم التي استهدفت أطفال ونساء وشيوخ لا ذنب لهم في هذا الانقلاب الحوثي.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية