العدد 3985
الخميس 12 سبتمبر 2019
الجولة الآتية بين واشنطن وطهران وبين “إسرائيل” و“حزب الله” في لبنان (3)
الخميس 12 سبتمبر 2019

أثناء الاجتماعات المهمة في بيروت بين قيادات “حزب الله” وقيادات إيرانية رفيعة المستوى شملت قيادات “الحرس الثوري” هذا الأسبوع، تم الاتّفاق – بحسب المصادر المطّلِعة على ما حدث – على تسليم إيران لـ”حزب الله” أسلحة إضافية في غضون أسبوعين، كما تقرّر، بحسب المصادر نفسها، إيفاد طهران إلى لبنان مجموعة من “المستشارين الإيرانيين للعمل على سيناريوهات عسكرية في جنوب لبنان” مع “حزب الله”. إنما، أضافت المصادر، تقرر عدم اتخاذ خطوات فعليّة في غضون أسبوع، على الأقل لأسباب غير واضحة، إنما الواضح أن “شيئاً ما يُطبخ على الجبهة اللبنانية بين الحرس الثوري وحزب الله” قالت المصادر المطّلِعة.

في هذه الأثناء، ترتفع وتيرة التصعيد في طهران بسبب الإحباط وخيبة الأمل من الأوروبيين والمبادرة الفرنسية، فإيران لن توافق على عرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإيران الذي تضمَّن خطة ائتمان أوروبي بـ 15 مليار دولار مقابل تراجع طهران عن زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم والالتزام بالاتفاقية النووية – والسبب هو رفض “الحرس الثوري” العرض وإصرار مرشد الجمهورية علي خامنئي على رفع كامل للعقوبات التي تفرضها أميركا على إيران.

تقول المصادر إن قرار طهران في هذه المرحلة هو إعطاء ماكرون والاتحاد الأوروبي مهلة إجراء جولة محادثات إضافية واحدة، تليها الإجراءات “الراديكالية”، إذا فشلت. والأرجح أنها ستفشل لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يوافق على أي من طروحات ماكرون، أكّدت مصادر مطّلِعة، وأضافت أن القرار في واشنطن أثناء الاجتماع الخاص لبحث التطورات، هو المزيد من العقوبات المالية على إيران وأذرعتها ومَن يؤمّن لها التغطية السياسية أو الأمنية، وأن التركيز سيكون أيضاً على ناقلات النفط للحؤول دون تمكّن إيران من بيع نفطها، وأضافت المصادر أن جملة عقوبات جديدة سيتم الكشف عنها الأسبوع المقبل فيما تتخذ طهران إجراءات بدء العمل على تطوير أجهزة طرد مركزي تخصّب اليورانيوم بطريقة أسرع – وهذا يعني الاقتراب من انهيار الاتفاق النووي.

السباق يقع بين عناد واشنطن وعناد طهران وبين مخاوف أوروبية وابتزازها إيرانياً، وقد تنجح طهران في دفع الاتحاد الأوروبي إلى إجراءات تتيح لإيران بيع نفطها بالنسبة التي تريدها طهران، لكن أركان إدارة ترامب، بالذات مستشار الأمن القومي جون بولتون، سيعطل تنفيذ مثل هذه التفاهمات، إذا وقعت، فالقرار في واشنطن مازال قائماً على ممارسة “أقصى الضغوط”، بالذات نفطياً، على إيران.

وفي لبنان، إن غطرسة كل من الأمين العام لـ “حزب الله” ورئيس الحكومة الإسرائيلية قد تدفع لبنان وإسرائيل إلى حرب تخرج عن حدود التفاهمات المسبقة، فسيناريوهات المعارك والحروب عبر الجبهة اللبنانية يتم إعدادها من قِبَل إسرائيل ومن قِبَل إيران. “حزب الله” سيتلقى ويتلقى طائرات مسيّرة جديدة هذا الأسبوع عبر “الباب الخلفي”، قالت المصادر، وهي “صينية الصنع”، وبحسب هذه المصادر إن الصواريخ الدقيقة أتت إلى “حزب الله” من إيران على “متن باخرة”، إنما هذا “لا ينفي استعدادات تصنيع الصواريخ بجهود إيرانية في لبنان”.

إسرائيل و”حزب الله” يتأهبان ويجهّزان عمليّات عسكرية بعضها مضبوط على إيقاع التفاهمات، وبعضها يسير على منطق التمهّل، والبعض الآخر يقع على حافة أخطار الغطرسة وسوء الحسابات!!. “إيلاف”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية