العدد 3980
السبت 07 سبتمبر 2019
من حديث سمو رئيس الوزراء حول القيم الإسلامية النبيلة
السبت 07 سبتمبر 2019

حين نعود إلى العديد من الإضاءات التي شهدها لقاء رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، مع عدد من رؤساء المآتم أواخر شهر أغسطس الماضي، تبرز إلينا مواضع مهمة هي من أهم القيم التي تأتي في رحاب ذكرى عاشوراء الحسين عليه السلام، ومنها ما أكد عليه سموه من ضرورة التمسك “بقيم الوسطية والاعتدال التي تميز بها شعب البحرين، وأن نزرع في نفوس النشء والشباب المعاني والقيم الإسلامية النبيلة التي تحض على التآخي والوحدة”.

ولا شك في أن لهذه المعاني والدلالات أثرها في النفوس، فذكرى عاشوراء هي من المناسبات التي ترسخت منذ القدم في المجتمع البحريني وبين أهل البحرين بمختلف طوائفهم، وهي بالتالي، صورة دينية واجتماعية ووطنية ترتبط بصيانة النسيج الاجتماعي، وتبث في النفوس مبادئ وقيم الدين من خلال الطرح المعتدل والاهتمام بالخطاب الوسطي والبحث العلمي وإحياء الذكرى وفق ما يقدم للناس النفع والخير، فالمناسبات الدينية، ومنها ذكرى عاشوراء كما أشار سموه، لها دور في الحفاظ على النسيج المجتمعي وإبراز ما يتسم به المجتمع من قيم التسامح والتعايش والتعددية.

وحريٌّ بنا جميعًا أن نُترجِم تلك الإضاءات التي طرحها سموه لتكون منهجًا في تحقيق المزيد من التكاتف والمحبة بين أبناء المجتمع، فهناك كما يعلم الجميع منظومة من المبادئ والقيم والأسس التي يمكن استخلاصها في ذكرى عاشوراء لإحياء هذه المناسبة في أجواء من التلاقي والتماسك، فكلما وظفنا هذه الذكرى الجليلة لما ينفع الناس، كلما تمكنا من استلهام مبادئها السامية وقيمها العالية، وهذا ما نوه إليه سمو رئيس الوزراء، لأننا نعيش في مجتمع يظلل الجميع بظلال البيت الواحد والأسرة الواحدة باحترام الأديان والطوائف والمعتقدات وهي من أهم ما يميز مملكة البحرين منذ قديم العصور.

وذات القيم ترتبط أيضًا بالهوية والانتماء، ويأتي موسم عاشوراء كموسم بالغ الفعالية لترسيخ تلك القيم للأجواء الروحانية المهيئة لنشر الفضائل والمناقب الطيبة، وضمن سياق توجيهات سمو رئيس الوزراء تناول لقاء وزير الداخلية الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة مع رئيس مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية يوسف الصالح وعدد من رؤساء المآتم هذا الجانب، فالتعاون والتنسيق والشراكة المجتمعية بين الأطراف المعنية بشأن موسم عاشوراء من شأنه المساهمة في إحياء هذه المناسبة بما يتوافق مع الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم الموطنة.

ودون ريب، كلنا مؤمنون بقدسية هذه المناسبة وعطائها الكريم من خلال الخطاب الديني المعتدل ونبذ كل ما يعكر صفو المجتمع، لتكون هذه المناسبة السنوية العظيمة، منهلًا للمحبة والاحترام والسير على تعاليم الدين الحنيف.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية