العدد 3973
السبت 31 أغسطس 2019
التبسيط والتعقيد
السبت 31 أغسطس 2019

في حياتنا أناس لهم ثقافاتهم الخاصة، وآراؤهم وأطباعهم، ومنهم من يتعامل مع الأمور والمشكلات وأية تداعيات أو ظروف بصعوبة بالغة، واهمين أنفسهم والآخرين بالتعقيد غير المبرر، والذي قد يجعل في أعينهم، وأعين القريبين منهم، أو المعنيين بالأمر، الحلول مستحيلة! بينما يتعامل آخرون مع كل ما يواجهونه ببساطة بالغة، إلى درجة أنهم يشعرون الآخرين بأن الحل بات نافذاً، وأنه لا داعي للقلق أو التشاؤم البتة.

المُعَقِدون، أشخاص يغلب عليهم التشاؤم، والحديث معهم يجر إلى توقع احتمالات غير واقعية، أو احتمال الأسوأ بل الأكثر سوءاً، وقد يقتلون فينا الأمل، ويستهدفون قناعتنا بأن ما يمنحنا الله جل وعلا من نعم لا تعد ولا تحصى، والأمر بيده سبحانه، بينما شحنات التفاؤل التي يبثها المُبَسِطون، المتفائلون، ليست واهية على الإطلاق، ولا تعرف المستحيل، فتجعل غير الممكن في نظرنا ممكناً، هذا إن كنا نعتقد أن هناك مستحيلا في هذا الكون الشاسع المليء بالمتناقضات والمفاجآت والصعاب.

قد تواجهنا مشكلات كثيرة في زحمة هذه الحياة، وبعضها بسيط جداً، ويلقينا القدر في وجه من يوهمنا بتعقيد ما لا تعقيد له، فيضطرنا إلى خسارة الكثير من الوقت، والجهد، وقد يصل بنا إلى الشعور بالإحباط، وفي لحظة ما، قد تتبدد هذه الإشكالية بواسطة متفائل، مدرك، خصوصا إن كان متخصصاً في مجال معين لصيق بالمشكلة التي نواجهها، فيساعدك على حل الإشكالية بكل سهولة ويسر نتيجة تفاعله ببساطة مع مجريات الأمور، وهذه النوعية من البشر نتمنى أن يكونوا معنا دوماً، وأن نصادفهم كثيرا في مشوار حياتنا.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية