العدد 3968
الإثنين 26 أغسطس 2019
تدربوا على قول كلمة “لا” لشريكاتكم
الإثنين 26 أغسطس 2019

حسنا، ربما اتهم أنني عدو للمرأة (Misogynist) بعد هذا المقال، ولكن عزيزتي المرأة وفري عليك توزيع الاتهامات، فهناك ما سيتم البوح به من أسرار ظللتن ردحا من القرون تدفننها في جبال الصين وحلمتن أن ينبش الرجال عنها، فتصيرنّ أسيرات لهم بعد أن يتم اكتشافها ونفض التراب عن أوراقها.


خبر “الحب الخانوقي” الذي انتشر في السوشل ميديا وتسبب في طلب الزوجة الخليجية للخلع بعد أن ملت “المسكينة” من تدليع زوجها المستمر لها والنابع من “حبه الشديد لها” يعطيك دليلا إضافيا على أن المرأة لا “تحب إلا خناقها”، مع الاعتذار للإخوة المصريين في تحريف مثلهم المعبر.


أذكر أنني في أيام الجامعة، طلبت من إحداهن ذكر مواصفات رجل الأحلام الذي ترى فيه الأهلية ليكون شريكا عاطفيا لها في المستقبل، فأجابت - من بعد عنصر طول القامة الذي هو بالمناسبة يعد في صدر أولويات قائمة الأمنيات الوردية والتفضيلية للفتيات - “أريده أن يرفض بعض طلباتي، ولا يوافق على جميع رغباتي”.


وتكررت مثل هذه الاشتراطات الماكرة على أذني مرارا وفي مناسبات عديدة، فليس هناك ما هو أدعى إلى نفور المرأة من الرجل سوى أن يتحلى الأخير بصفة الحارس الأمين والمشمر عن ساعديه في تحقيق رغباتها كل مرة أو أن يتحول إلى ما يطلق عليه في هذه الأيام بـ “الرجل الخروف”.


ولا يفهم من كلامي أنني أطلب من الرجل أن يكون عظما في حلق شريكته، ولا أن يغير جلده من أجل إثبات عكس ما تتصف به شخصيته، ولكن الحزم وقول كلمة “لا” ومحاسبتها عن أخطائها أمر واجب، ولا ينبغي أن يمر مرور الكرام وإلا وجدت نفسك فجأة أمام جبروت امرأة تطلب الخلع؛ لأنك فشلت في اجتياز امتحاناتها وألاعيبها الملتوية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية